يكن من جنسه واجب بايجاب الله كعيادة المريض وتشييع الجنازة والسّلام قلت ويرد على قول أبي حنيفة ان الاعتكاف يجب بالنذر اجماعا وليس من جنسه واجب بايجاب الله وكون الصوم شرطا للاعتكاف ممنوع ولو سلمنا فكون بعض شرائطه من جنس ما وجب بايجاب الله سببا للزومه بالنذر يقتضى لزوم كل قربة مقصودة وغير مقصورة بالنذر إذ كل قربة مشروطة بالإسلام والإخلاص وهما فريضتان واجبتان بايجاب الله تعالى ولو كان وجوب الاعتكاف بالنذر تبعا لوجوب الصوم بالنذر فمع كونه قلب الموضوع لزم ان لا يجب الاعتكاف لو نذر ان يعتكف في رمضان والله أعلم - مسألة وإذا فات الوقاء بنذر الطاعة يجب عليه القضاء عند الجمهور وهل يجب عليه كفارة يمين أيضا اولا فقال سفيان الثوري يجب عليه القضاء والكفارة جميعا وقال أبو حنيفة ان لم ينو اليمين وتكلم بصيغة النذر سواء نوى النذر اولا يجب عليه القضاء دون الكفارة وان نوى اليمين مع نفى النذر يجب عليه الكفارة دون القضاء وان نوى يمينا ولم يخطر بباله النذر أصلا أو نوى نذر أو يمينا يجب عليه القضاء والكفارة جميعا وقال أبو يوسف انه يمين في الأول حتى يجب عليه الكفارة فقط دون القضاء حيث نوى المجاز ونذر في الثاني فيجب عليه القضاء فقط دون الكفارة لترجح الحقيقة على المجاز عند ارادتهما وامتناع الجمع بين الحقيقة والمجاز وجه قول سفيان انه نذر بصيغة لا يحتاج إلى النية ولا ينتفى بالنفي لكونه إنشاء كالنكاح والطلاق والرجعة والاعتاق قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلث جدهن جد وهزلهن جد النكاح والطلاق والرجعة أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه من حديث أبي هريرة وفي مصنف عبد الرزاق من حديث أبي ذر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من طلق وهو لاعب فطلاقه جائز ومن أعتق وهو لاعب فعتقه جائز وردى ابن عدى في الكامل من حديث أبي هريرة مرفوعا قال ثلث ليس منهن لعب من تكلم بشيء منهن لاعبا فقد وجب عليه الطلاق والعتاق والنكاح.