قيل فيه كفارة يمين وإن كان
مطقا بشرط فوجد الشرط فكذا عند أبي حنيفة ومالك وأكثر العلماء لأن المعلق بالشرط كالمنجر عنده فصار كانه قال عند وجود الشرط لله على كذا وروى عن أبي حنيفة انه رجع عنه قبل موته بسبعة أيام فقال إذا كان معلقا بالشرط فهو مخير بين فعله بعينه وبين كفارة يمين وهو قول محمد فإذا قال ان فعلت كذا فعلى حجة أو صوم سنة ان شاء وفي بنذره وان شاء كفر فإن كان فقيرا صار مخيرا بين صوم سنة وصوم ثلثلة أيام والأول ظاهر المذهب والتخيير عن أبي حنيفة في النوادر وجه الظاهر هذه الآية والأحاديث الواردة ووجه رواية النوادر ما في صحيح مسلم من حديث عقبة بن عامر عنه صلى الله عليه وسلم قال كفارة النذر كفارة اليمين وهو يقتضى ان يسقط النذر بالكفارة مطلقا فيتعارض النصوص فيحمل مقتضى الإيفاء بعينه على المنجز ومقتضى سقوطه بالكفارة على المعلق ووجه الفرق ان المعلق منتف في الحال فالنذر فيه معدوم فيصير كاليمين في ان سبب الإيجاب وهو الجنث منتف حال التكلم فيلحق به بخلاف النذر المنجز لأنه نذر ثابت في وقته فيعمل فيه حديث الإيفاء والمختار عند صاحب الهداية والمحققين من العلماء الحنفية ان المراد بالمعلق الّذي يتخير فيه الناذر نذر اللجاج فإنه لا يريد وجود الشرط فلا يريد وجوب النذر بل جعله مانعا من فعل الشرط فإن الإنسان لا يريد إيجاب العبادات دائما وانكانت مجلبة للثواب مخافة ان يثقل عليه فيتعرض للعقاب ولهذا صح عنه صلى الله عليه وسلم انه نهى عن النذر وقال انه لا يأت بخير لا سيما إذا كان المنذور عبادة شاقة كالحج وصوم سنة واما نذر التردد فلا يجزيه الا فعل