(وَأنْشد الْقلب المشوق عَسى ... يرجع الْمَفْقُود نشدان)
(وابك عني مَا اسْتَطَعْت إِذا ... مَا بدا للطرف نعْمَان)
(واقره عني السَّلَام فَكَأَن ... قلبِي فِيهِ سكان)
(لَا تزدني يَا عذول جوى ... أَنا بالأشواق سَكرَان)
حج قوم من الْعباد فيهم عابدة فَجعلت تَقول أَيْن بَيت رَبِّي أَيْن بَيت رَبِّي فَيَقُولُونَ أَلا ترينه
(إِذا دنت الْمنَازل زَاد شوقي ... وَلَا سِيمَا إِذا دنت الْخيام)
فَلَمَّا لَاحَ الْبَيْت قَالُوا هَذَا بَيت رَبك فَخرجت تشتد وَتقول بَيت رَبِّي بَيت رَبِّي حَتَّى وضعت جبهتها على الْبَيْت فَمَا رفعت الا ميتَة
(هاتيك دَارهم وَهَذَا ماؤهم ... فاحبس ورد وشرقت إِن لم تَسْقِنِي)
أودعت إقرارك يَوْم السبت الْحجر الْأسود وأمرتك بِالْحَجِّ لتستحي بالتذكير من نقض الْعَهْد الْحجر صندوق أسرار المواثيق مستمل لما أمْلى الْمعَاهد مُشْتَمل على حفظ الْعَهْد فاستلم الْمُسْتَمْلِي الْمُشْتَمل ليعلم أَن إقرارك لَا عَن اكراه لَا تنس عهدي فَإِنِّي لَا أنساك
(فَلَا تحسبوا أَنِّي نسيت ودادكم ... فَإِنِّي وَإِن طَال المدى لست أنساكم)
(حفظنا وضيعتم ودادا وَحُرْمَة ... فَلَا كَانَ من فِي هجرنا الْيَوْم أغراكم)
كم شخص أشخصه الوجد إِلَى الْحَج فكاد نشابة المواثيق قبل تقبيله تقتله فَلَمَّا قضى الناسك الْمَنَاسِك وَرجع بَقِي سهم الشوق إِلَيْهِ فِي قلب منى المنى
(يكَاد يمسِكهُ عرفان رَاحَته ... ركن الْحطيم إِذا مَا جَاءَ يسْتَلم)
إخواني ذكر تِلْكَ الْأَمَاكِن يعْمل فِي الْقلب قبل السّمع كَأَنَّهَا قد خلقت من طين الطَّبْع لسلع سلع لسع لَيْسَ لعسل لعس
للمهيار
(هَل مجاب يَدْعُو مبدد أوطاري ... بِجمع يرد أَيَّام جمع)
(أَو أَمِين القوى أحملهُ هما ... ثقيلا يحطه دون سلع)
(فافرجا لي عَن نفحة من صباه ... طَال مدى لَهَا الصليف ورفعي)
(إِن ذَاك النسيم يجْرِي على أَرض ... ثراها فِي الرّيح رقية لسع)
(كم زفير علمت مِنْهُ حمام ... الدوح مَا كَانَ من حنين وسجع)
وآخجل المتخلف وآسف المسوف أَيْن حسرات الْبعد أَيْن لذعات الوجد
للخفاجي
(أتظن الْوَرق فِي الأيك تغني ... أَنَّهَا تضمر حزنا مثل حزني)
(لَا أَرَاك الله نجدا بعْدهَا ... أَيهَا الْحَادِي بِنَا إِن لم تجبني)
(هَل تباريني إِلَى بَث الجوى ... فِي ديار الْحَيّ نشوي ذَات غُصْن)