فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301240 من 466147

وقد علمت أنا ناقشناه في كلامه وبينَّا: أن مالكاً وأصحابه لا يجيزون شد المنطقة والهميان ، إلا تحت الإزار مباشراً جلده لخصوص النفقة ، وأن شد الهميان فوق الإزار فيه عندهم الفدية مطلقاً ، وكذلك تحت الإزار لغير حفظ النفقة ، وأن الإمام أحمد تلزم عنده الفدية في شد المنطقة لغير حفظ النفقة: أي ولو كان لوجع بظهره ، وسنتمم الكلام هنا. أما ما ذكره من أن لبس الخاتم لا خلاف في جوازه للمحرم ، ففيه نظر أيضاً ، لأن بعض العلماء يقول: بمنع لبس المحرم الخاتم والخلاف في جواز لبسه ومنعه معروف في مذهب مالك.

قال الشيخ الحطاب في كلامه على قول خليل في مختصره: مشبهاً على ما لا يجوز لبسه للمحرم كخاتم ما نصه: قال ابن الحاجب: وفي الخاتم قولان ، فحملهما في التوضيح على الجواز والمنع. وقال اللخمي وابن رشد: المعروف من قول مالك: منعه ، لأنه أشبه بالإحاطة بالإصبع المحيط ، وفي مختصر ما ليس في المختصر: لا بأس به. إلى أن قال: فالذي يظهر أن القائل بالمنع يقول: بالفدية ، والقائل بالجواز يقول: بسقوط الفدية. انتهى منه.

ثم قال: تنبيه: وهذا في حق الرجل ، وأما المرأة فيجوز لها لبس الخاتم ا ه.

وبما ذكرنا تعلم أن قول النووي ، ولا خلاف في جواز هذا كله. فيه نظر ، وأما تقلد حمائل السيف فعند المالكية ، إن كان لعذر يلجئه إلى ذلك ، فهو جائز له ، ولا فدية فيه ، فإن تقلده لغير حاجة فقد قال ابن الموّاز عن مالك: ينزعه ولا فدية عليه انتهى بواسطة نقل المواق في كلامه على قول خليل في مختصره ، ولا فدية في سيف ، ولو بلا عذر ا ه. وظاهر قوله: ينزعه أنه لا يجوز تقلد السيف اختياراً عنده كما ترى ، والعلم عند الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت