فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301239 من 466147

ومذهب أبي حنيفة في هذه المسألة أنه إن لبس اللبس الحرام ، ويدخل فيه تغطية الرأس كما تقدم لا يلزمه بذلك دم ، إلا إذا لبسه يوماً كاملاً لأن اليوم الكامل مظنة الانتفاع باللبس ، من حر أو برد ، وعن أبي يوسف: أنه إذا لبس أكثر من نصف يوم ، فعليه دم وهو قول أبي حنيفة الأول ، عن محمد: أنه إن لبسه في بعض اليوم يجب عليه من الدم بحسابه ا ه. هذا هو حاصل مذهب أبي حنيفة وصاحبيه في هذه المسألة.

وقد قدمنا مراراً أن مثل ذلك إن كان فعله لعذر ففيه عندهم فدية الأذى ، وإن كان لغير عذر ، ففيه الدم ، والعلم عند الله تعالى.

والظّاهر: أن اختلافهم في القدر الذي تلزم به الفدية في اللبس الحرام من نوع الاختلاف في تحقيق المناط والله تعالى أعلم.

ولو ارتدى بالقميص أو اتشح به ، أو اتزر بالسراويل ، فلا بأس ، ولا يلزمه شيء عند الحنفية كما قدمنا عن غ يرهم ، وكذلك لو أدخل منكبيه في القباء ، ولم يدخل يديه في الكمين ، فلا شيء عليه عندهم خلافاً لزفر وقد بيَّنَّا حُكْم ذلك عند غيرهم وعن أبي حنيفة: تغطية ربع الرأس كتغطية جميعه ، وعن أبي يوسف: أنه يعتبر في ذلك الأكثر ودوام لبس المحيط عندهم بعد الإحرام كابتدائه ، وهو كذلك عند غيرهم أيضاً.

واعلم أن النووي قال في شرح المهذب: وله يعني: المحرم أن يتقلد المصحف وحمائل السيف وأن يشد الهميان والمنطقة في وسطه ، ويلبس الخاتم ، ولا خلاف في جواز هذا كله ، وهذا الذي ذكرناه في المنطقة والهميان مذهبنا وبه قال العلماء كافة إلا ابن عمر في أصح الروايتين عنه ، فكرههما وبه قال نافع مولاه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت