فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301233 من 466147

ومذهب مالك وأصحابه في هذه المسألة: هو أن المحرم إن لبس ما يحرم عليه لبسه لزمته فدية الأذى ، ويستوي عندهم الخياطة والعقد والتزرر والتخلل والنسج على هيئة المحيط ، ولكن بشرط أن ينتفع بذلك اللبس ، من حر ، أو برد ، أو يطول زمنه كيوم كامل ، لأن ذلك مظنة انتفاعه به من حر أو برد. أما إذا لبس المحرم ما يحرم عليه لبسه ، ولم ينتفع بلبسه من حر أو برد ، ولم يدم لبسه له يوماً كاملاً ، فلا فدية عليه عندهم ، ومشهور مذهب مالك: أن للمحرم أن يشد في وسطه الحزام ، لأجل العمل خاصة ، ولا يعقده ، وأن له أن يستثفر عند الركوب والنزول. وعنه في الاستثفار للركوب والنزول قول بالكراهة ولا فدية فيه على كل حال. والاستثفار: شد الفرج بخرقة عريضة ويوثق طرفاها إلى شيء مشدود على الوسط ، وهو مأخوذ من ثغر الدابة ، الذي يجعل تحت ذنبها ، أو من ثفر الدابة بمعنى: فرجها ، ومنه قول الأخطل:

جزى الله عنا الأعورين ملامة... وفروة ثفر الثورة المتضاجم

فقوله: ثفر الثورة يعني: فرج البقرة ، وهو بدل من فروة ، والمتضاجم المائل وهو مخفوض بالمجاورة ، لأنه صفة للثفر ، وهو منصوب وفروة اسم رجل جعله في الخبث ، والحقارة كأنه فرج بقرة مائل. وستر المحرم وجهه عند المالكية ، كستر رأسه: تلزم فيه الفدية ، إن ستر ذلك بما يعد ساتراً كالمحيط ، ويدخل في ذلك ما لو ستره بطين أو جلد حيوان يسلخ ، فيلبس ، ولا يمنع عندهم لبس المخيط ، إذا استعمل استعمال غير المخيط ، كأن يجعل القميص إزاراً أو رداءً ، لأنه إذا ارتدى بالقميص مثلاً ، لم يدخل فيه حتى يحيط به ، لأنه استعمله استعمال الرداء ، ولا بأس عندهم باتقاء الشمس أو الريح باليد يجعلها على رأسه أو وجهه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت