ووجه تفريقهم بين الإزار والرداء أن الإزار يحتاج إلى العقد ، بخلاف الرداء ، ولو حمل المحرم على رأسه زنبيلاً ، أو حملاً ، ففي ذلك عند الشافعية طريقان أصحهما: أن ذلك جائز ، ولا فدية فيه ، لأنه لا يقصد به الستر كما لا يُمنع المحدث من حمل المصحف في متاع ا ه. ومذهب الإمام أحمد في جواز عقد الإزار ، ومنع عقد الرداء كمذهب الشافعي. ويجوز عند الإمام أحمد أن يشد في وسطه منديلاً أو عمامة أو حبلاً ونحو ذلك ، إذا لم يعقده فإن عقده منع ذلك عنده ، وإنما يجوز إذا أدخل بعض ذلك الذي شد على وسطه في بعض.
قال في المغني: قال أحمد في محرم: حزم عمامة على وسطه لا تعقدها ، ويدخل بعضها في بعض ، ثم قال: قال طاوس: رأيت ابن عمر يطوف بالبيت ، وعليه عمامة قد شدها على وسطه ، فأدخلها هكذا. وقد قدمنا أن مثل هذا يجوز عند المالكية لضرورة العمل خاصة ، ثم قال في المغني: ولا يجوز أن يشق أسفل ردائه نصفين ، ويعقد كل نصف على ساق لأنه يشبه السراويل انتهى من المغني. وفيه عند الشافعية وجهان أصحهما: المنع ، ولزوم الفدية ، لأنه كالسراويل ، كما قال صاحب المغني.
والوجه الثاني: لا فدية في ذلك ، وهو ضعيف ا ه.
وأظهر قولي أهل العلم عندي: أن لبس الخف المقطوع ، مع وجود النعل تلزم به الفدية. والله أعلم.