فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301209 من 466147

وظاهر الآثار المتقدمة أن ذلك التفريق بينهما إنما يكون من الموضع الذي جامعها فيه ، وعن مالك: يفترقان من حيث يحرمان ، ولا ينتظر موضع الجماع ، وهو رواية عن أحمد ، وهو أظهر. وعن مالك وأحمد: أن التفريق المذكور واجب وهو قول أو وجه عند الشافعية ، والثاني عندهم: أنه مستحب وهو وجه أيضاً عن الحنابلة ، وممن قال بالتفريق بينهما: عمر بن الخطاب ، وعثمان ، وابن عباس ، وسعيد بن المسيب ، والثوري ، وإسحاق ، وابن المنذر. كما نقله عنهم النووي في شرح المهذب ونقله ابن قدامة في المغني ، عن عمر وابن عباس ، وسعيد بن المسيب وعطاء ، والنخعي والثوري ، وأصحاب الرأي وغيرهم ، وعن أبي حنيفة وعطاء: لا يفرق بينهما ، ولا يفترقان قياساً على الجماع في نهار رمضان ، فإنهما إذا قضيا اليوم الذي أفسداه لا يفرق بينهما.

واعلم أنا قدمنا خلاف العلماء في الهدي الذي على المفسد حجه بالجماع ، وذكرنا أنه عند مالك والشافعي وأحمد: بدنة ، وهو قول جماعات من الصحابة وغيرهم منهم ابن عباس ، وطاوس ، ومجاهد الثوري ، وأبو ثور ، وإسحاق ، وغيرهم. ولم نتكلم على ما يلزمه إن عجز عن البدنة ، وفي ذلك خلاف بين أهل العلم ، فذهب بعضهم إلى أنه إن عجز عن البدنة كفته شاة ، وممن قال به الثوري ، وإسحاق ، وذهب بعضهم: إلى أنه إن لم يجد بدنة فبقرة ، فإن لم يجد بقرة فسبع من الغنم ، فإن لم يجد أخرج بقيمة البدنة طعاماً ، فإن لم يجد صام عن كل مد يوماً ، وهذا هو مذهب الشافعي ، وبه قال جماعة من أهل العلم. وعن أحمد رواية: أنه مخير بين هذه الخمسة المذكورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت