فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301199 من 466147

الفرع الثامن: اعلم أنا قدمنا في أول الكلام على هذه المسألة: أن الإحرام يحرم بسببه على المحرم وطء امرأته في الفرج ، ومباشرتها فيما دون الفرج لقوله تعالى: {فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الحج فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الحج} [البقرة: 197] وقد قدمنا أن الرفث شامل للجماع ، ومقدماته. وقد أردنا في هذا الفرع أن نبين ما يلزمه لو فعل شيئاً من ذلك ، ولا خلاف بين أهل العلم: أن المحرم إذا جامع امرأته قبل الوقوف بعرفات: أن حجه يفسد بذلك ، ولا خلاف بينهم أنه لا يفسد الحج من محظورات الإحرام ، إلا الجماع خاصة ، وإذا فسد حجة بجماعه قبل الوقوف بعرفات: فعليه إتمام حجه هذا الذي أفسده عليه قضاء الحج ، وعليه الهدي ، وهو عند مالك ، والشافعي ، وأحمد ، وجماعات من الصحابة بدنة ، وقال أبو حنيفة: عليه شاة ، وقال داود: هو مخير بين بدنة وبقرة وشاة ، فإن كل جماعه بعد الوقوف بعرفات ، وقبل رمي جمرة العقبة ، وطواف الإفاضة فحجه فاسد عند مالك والشافعي وأحمد رحمهم الله.

وقال أبو حنيفة رحمه الله: حجه صحيح ، وعليه أن يهدي بدنة متمسكاً بظاهر حديث"الحج عرفة"وإن كان جماعة بعد رمي جمرة العقبة ، وقبل طواف الإفاضة: فحجه صحيح عند الجميع ، وعند الشافعي: تلزمه فدية ، وعند أبي حنيفة: إن جامع بعد الحلق: فعليه شاة ، وإن جامع قبل الحلق ، وبعد الوقوف: فعليه بدنة.

وعن أحمد روايتان: فيما يلزمه هل هو شاة ، أو بدنة ، ومذهب مالك: أن حجه صحيح ، وعليه: هدي وعمرة ، ووجهه عنده أن الجماع لما كان بعد التحلل الأول برمي جمرة العقبة ، لم يفسد به الحج ، ولكنه وقع فيه نقص بسبب الجماع قبل التحلل الثاني ، فكان هذا النقص عنده يجبر بالعمرة والهدي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت