وإذا علمت أقوال أهل العلم في الإحرام بحج أو عمرة ، هل هو مانع من عقد النكاح ، أو لا ، فهذه أدلتهم. أما الجمهور القائلون: بأن الإحرام مانع من النكاح ، فاستدلوا بما رواه مسلم رحمه الله في صحيحه: حدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك ، عن نافع ، عن نُبَيْهِ بن وهب. أن عمر بن عبيد الله أراد أن يُزَوِّجَ طلحة بن عمر ، بنت شيبة بن جبير. فأرسل إلى أبان بن عثمان يَحْضُر ذلك وهو أمير الحج. فقال أبان: سمعت عثمان بن عفان رضي الله عنه يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"لا يَنْكِحُ المحرم ، ولا يُنْكَحُ ولا يَخْطِبُ".
وحدثنا محمد بن أبي بكر المُقَّدِمي. حدثنا حماد بن زيد عن أيوب ، عن نافع. حدثني نبيه بن وهب. قال: بعثني عمر بن عبيدالله بن معمر. وكان يخطب بنت شيبة بن عثمان على ابنه. فأرسلني إلى أبان بن عثمان وهو على الموسم. فقال: ألا أراه أعرابياً"إن المحرم لا يَنْكِحْ ولا يُنْكَحُ"، أخبرنا بذلك عثمان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وحدثني أبو غسان المِسْمَعِي. حدثنا عبدالأعلى. ح وحدثني أبو الخطاب زياد بن يحيى. حدثنا محمد بن سواء. قالا جميعاً: حدثنا سعيد عن مطر ويعلى بن حكيم ، عن نافع ، عن نبيه بن وهب ، عن أبان بن عثمان عن عثمان بن عفان رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال"لا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ ، ولا يُنْكَحُ ولا يَخْطِبُ".
وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد ، وزهير بن حرب. جميعاً عن ابن عيينة. قال زهير: حدثنا سفينا بن عيينة عن أيوب بن موسى ، عن نبيه بن وهب ، عن أبان بن عثمان ، عن عثمان يَبْلُغُ به النَّبي صلى الله عليه وسلم قال"المحرم لا يَنْكِحُ ولا يَخْطُبُ".