فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301175 من 466147

الفرع الخامس: أظهر قولي أهل العلم عندي: أن المحرم يلبي في كل مكان في الأمصار وفي البراري ، ونقل النووي عن العبدري أنه قال به أكثر الفقهاء. خلافاً لمن قال: التلبية مسنونة في الصحارى ، ولا يعجِبني أن يلبي في المصر ، والعلم عند الله تعالى.

المسألة الثالثة عشرة فيما يمتنع بسبب الإحرام على المحرم حتى يحل من إحرمه.

فمن ذلك ما صرح الله بالنهي عنه في كتابه في قوله {فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الحج فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الحج} [البقرة: 197] والصيغة في قوله {فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ} [البقرة: 197] صيغة خبر أريد بها الإنشاء: أي فلا يرفث ولا يفسق ، ولا يجادل ، وقد تقرر في فن المعاني أن الصيغة قد تكون خبرية ، والمراد بها الإنشاء لأسباب منها التفاؤل كقولك: رحم الله زيداً ، فالصيغة خبرية ، والمراد بها إنشاء الدعاء له بالرحمة ، ومنها إظهار تأكيد الإتيان بالفعل ، وإلزام ذلك كقوله تعالى: {هَلْ أَدُلُّكمْ على تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ تُؤْمِنُونَ بالله} [الصف: 10 - 11] الآية: أي آمنوا بالله بدليل جزم الفعل في قوله {يَغْفِرْ لَكُمْ مِّن ذُنُوبِكُمْ} [الأحقاف: 31 ونوح: 4] الآية فهو مجزوم بالطلب المراد بالخبر في قوله {تُؤْمِنُونَ بالله} [الصف: 11] أي آمنوا بالله ، يغفر لكم ذنوبكم كقوله {قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ الله} [التوبة: 14] الآية {تَعَالَوْاْ أَتْلُ} [الأنعام: 151] الآية ، ونحو ذلك ، فالمسوغ لكون الصيغة في الآية خبرية ، هو إظهار التأكد ، واللزوم في الإتيان بالإيمان فعبر عنه بصيغة الخبر ، لإظهار أنه يتأكد ويلزم أن يكون كالواقع بالفعل المخبر عن وقوعه ، وكقوله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت