فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301153 من 466147

وقال ابن حجر في الفتح في قول البخاري: ودخل ابن عمر وصله مالك رحمه الله في الموطأ عن نافع قال: أقبل عبدالله بن عمر من مكة ، حتى إذا كان بِقُدَيْدٍ (يعني بضم القاف) جاءه خبر من المدينة ، فرجع فدخل مكة بغير إحرام ا ه منه ، وقد ذكره مالك في الموطأ في جامع الحج بلفظ: جاءه خبر من المدينة يدل عن الفتنة ، وباقي اللفظ كما ذكره ابن حجر.

قال مقيده عفا الله عنه وغفر له: أظهر القولين عندي دليلاً: أن من أراد دخول مكة حرسها الله لغرض غير الحج والعمرة أنه لا يجب عليه الإحرام ، ولو أحرم كان خيراً له ، لأن أدلة هذا القول أقوى وأظهر فحديث ابن عباس المتفق عليه: خص فيه النَّبي صلى الله عليه وسلم الإحرام بمن أراد النسك. وظاهره أن من لم يرد نسكاً فلا إحرام عليه. وقد رأيت الروايات الصحيحة بدخول النبي صلى الله عليه وسلم مكة يوم الفتح غير محرم ، ودخول ابن عمر غير محرم والعلم عند الله تعالى.

وأما قول بعض أهل العلم من المالكية وغيرهم أن دخول مكة بغير إحرام من خصائصه صلى الله عليه وسلم ، فهو لا تنهض به حجة ، لأن المقرر في الأصول وعلم الحديث أن فعله صلى الله عليه وسلم لا يختص حكمه به إلا بدليل يجب الرجوع إليه ، لأنه هو المشرع لأمته بأقواله وأفعاله وتقريره كما هو معلوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت