وقال ابن حجر في الفتح في الكلام على هذا الحديث وحاصله: أنه خص الإحرام بمن أراد الحج والعمرة واستدل بمفهوم قوله في حديث ابن عباس: ممن أراد الحج والعمرة ، فمفهومه: أن المتردد إلى مكة لغير قصد الحج والعمرة لا يلزمه الإحرام. انتهى محل الغرض منه ثم قال البخاري رحمه الله: حدثنا عبدالله بن يوسف ، أخبرنا مالك ، عن ابن شهاب ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عام الفتح ، وعلى رأسه المِغفَر فلما نزعه جاء رجل فقال: إن ابن خَطَلٍ متعلق بأستار الكعبة فقال: اقتلوه"انتهى منه فقول أنس في هذا الحديث الصحيح: دخل عام الفتح ، وعلى رأسه المغفر ، دليل على أنه صلى الله عليه وسلم دخل مكة عام الفتح بغير إحرام ، كما هو واضح ، وحديث أنس هذا أخرجه مالك في الموطأ ، وزاد: ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئد محرماً ، وأخرجه أيضاً مسلم في صحيحه باللفظ الذي ذكره البخاري في باب جواز دخول مكة بغير إحرام.