وقد بين الحافظ البيهقي رحمه الله تعالى في السنن الكبرى: أن حديث ابن عباس المتفق عليه المذكور ، دال على ذلك ، ولا ينافي ذلك أن ابن عباس رضي الله عنهما يرى فسخ الحج في العمرة لازماً ، لأنه لا مانع من أن يكون يعلم أن الفسخ لبيان الجواز المذكور ، كما دل عليه حديثه ، وهو يرى بقاء حكمه ، ولو كان سببه الأول بيان الجواز ولكن غيره من الخلفاء الراشدين وغيرهم من المهاجرين والأنصار خالفوه في رأيه ذلك.
الدليل الثاني من أدلتهم: على أن فسخ الحج في العمرة المذكور لبيان الجواز ، وأنه خاص بذلك الركب ، وتلك السنة ، هو ما جاء من الأحاديث دالاً على ذلك ، قال أبو داود في سننه: حدثنا النفيلي ، ثنا عبد العزيز يعني ابن محمد ، أخبرني ربيعة بن أبي عبدالرحمن ، عن الحارث بن بلال بن الحارث ، عن أبيه قال: قلت: يا رسول الله فسخ الحج لنا خاصة أو لمن بعدنا؟ قال:"بل لكم خاصة"ا ه.
وقال النسائي في سننه: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم ، قال: أنبأنا عبدالعزيز ، وهو الدراوردي ، عن ربيعة بن أبي عبدالرحمن ، عن الحارث بن بلال ، عن أبيه قال: قلت: يا رسول الله أفسخ الحج لنا خاصة ، أم للناس عامة؟ قال"بل لنا خاصة"ا ه.
وقال ابن ماجه في سننه: حدثنا أبو مصعب ، ثنا عبدالعزيزي بن محمد الدراوردي ، عن ربيعة بن أبي عبدالرحمن ، عن الحارث بن بلال بن الحارث ، عن أبيه قال: قلت: يا رسول الله ، أرأيت فسخ الحج في العمرة لنا خاصة أم للناس عامة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"بل لنا خاصة".