أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبدالله بن بشران ، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا عبدالكريم بن الهيثم ، ثنا أبو اليمان ، أخبرني شعيب ، أنبأ نافع: أن ابن عمر كان يقول: إن عمر رضي الله عنه كان يقول: أن تفصلوا بين الحج والعمرة ، وتجعلوا العمرة في غير أشهر الحج أتم لحج أحدكم ، وأتم لعمرته انتهى منه.
ثم ساق البيهقي بسنده عن عبدالله والحسن ابني محمد بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم عن أبيهما عن علي أنه قال: يا بني أفرد الحج ، فإنه أفضل ا ه ، وساق بسنده عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال: جردوا الحج. وفي رواية له عنه: أنه أمر بإفراد الحج قال فكان أحب أن يكون لكل واحد منهما شعث وسفر. انتهى من البيهقي.
وقال الحافظ ابن كثير رحمه الله في تاريخه ، قال الحافظ أبو الحسن الدارقطني ، ثنا الحسين بن إسماعيل ، ثنا أبو هشام ، ثنا أبو بكر بن عياش ، ثنا أبو حصين ، عن عبدالرحمن بن الأسود ، عن أبيه قال: حججت مع أبي بكر فجرد ، ومع عمر فجرد ، ومع عثمان فجرد.
تابعه الثوري ، عن أبي حصين ، وهذا إنما ذكرناه ها ههنا ، لأن الظاهر أن هؤلاء الأئمة رضي الله عنهم: إنما يفعلونه هذا عن توقيف. والمراد بالتجريد ها هنا: الإفراد والله أعلم.