فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 300889 من 466147

فرواية سعيد بن أبي عروبة وحماد بن سلمة: الحديث المذكور عن قتادة عن أنس مرفوعاً لم يخالفوا فيها غيرهم ، بل حفظوا ما لم يحفظه غيرهم ، ومن حفظ حجة على من لم يحفظ ، فادعاء الغلط عليهما بلا دليل غلط ، وقول النووي في شرح المهذب ، وروى الحالكم حديث أنس ، وقال: وهو صحيح ، ولكن الحاكم متساهل كما سبق بيانه مرات. والله أعلم.

يجاب عنه: بأنا لو سلمنا أن الحاكم متساهل في التصحيح ، لا يلزم من ذلك أنه لا يقبل له تصحيح مطلقاً. ورب تصحيح للحاكم مطابق للواقع في نفس الأمر ، وتصحيحه لحديث أنس المذكور لم يتساهل فيه ، ولذا لم يبد النووي وجهاً لتساهله فيه ، ولم يتكلم في أحد رواته بل هو تصحيح مطابق.

فإن قيل: متابعة حماد بن سلمة لسعيد بن أبي عروبة المذكورة راويها عن حماد ، هو أبو قتادة عبدالله بن واقعد الحراني ، وهو متروك ، لا يحتج بحديثه ، كما جزم به غير واحد من العلماء بالرجال. وقال فيه ابن حجر في التقريب: متروك فقد تساهل الحاكم في قوله: إن هذه الطريق على شرط مسلم ، مع أن في إسنادها أبا قتادة المذكور.

فالجواب: أن أبا قتادة المذكور ، وإن ضعفه الأكثرون ، فقد وثقه الإمام أحمد وأثنى عليه ، وناهيك بتوثيق الإمام أحمد وثنائه ، وذكر ابن حجر والذهبي: أن عبدالله بن أحمد قال لأبيه: إن يعقوب بن إسماعيل بن صحبيح ذكر أن أبا قتادة المذكور كان يكذب ، فمعظم ذلك عنده جداً ، وأثنى عليه وقال: إنه يتحرى الصدق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت