فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 300888 من 466147

وبما ذكر تعلم أن حديث ابن مسعود المذكور ، ليس بصالح للاحتجاج ، وأما حديث عبدالله بن عمرو بن العاص ، فقد قال صاحب نصب الراية أيضاً: أخرجه الدارقطني أيضاً ، عن ابن لهيعة ، ومحمد بن عبيد الله العرزمي ، عن أبيه ، عن جده بنحوه. وابن لهيعة والعرزمي ضعيفان. قال الشيخ في الإمام: وقد أخرج الدارقطني هذا الحديث ، عن جابر ، وأنس ، وعبدالله بن عمرو بن العاص ، وعبدالله بن مسعود ، وعائشة ، وليس فيها إسناد يحتج به انتهى منه.

هذا هو حاصل روايات الأحاديث الواردة بتفسير السبيل في الآية: بالزاد ، والراحلة. وقال غير واحد: إن هذا الحديث لا يثبت مسنداً ، وأنه ليس له طريق صحيحة ، إلا الطريق التي أرسلها الحسن.

قال مقيده عفا الله عنه وغفر له: الذي يظهر لي والله تعالى أعلم: أن حديث الزاد والراحلة ، المذكور ثابت لا يقل عن درجة الاحتجاج ، لأن الطريقين اللتين أخرجهما به الحاكم في المستدرك عن أنس قال: كلتاهما صحيحة الإسناد ، وأقر تصحيحهما الحافظ الذهبي ، ولم يتعقبه بشيء والدعوى على سعيد بن أبي عروبة وحماد بن سلمة في روايتهما الحديث ، عن أنس ، عن النَّبي صلى الله عليه وسلم أنها غلط ، وأن الصحيح عن قتادة عن الحسن مرسلاً دعوى لا مستند لها ، بل هي تغليط وتوهيم ، للعدول المشهورين من غير استناد إلى دليل.

والصحيح عند المحققين من الأصوليين والمحدثين: أن الحديث إذا جاء من طريق صحيحة ، وجاء من طرق أخرى غير صحيحة ، فلا تكون تلك الطرق علة في الصحيحة ، إذا كان رواتها لم يخالفوا جميع الحفاظ ، بل انفراد الثقة العدل بما لم يخالف فيه غيره مقبول عند المحققين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت