فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 300769 من 466147

قوله: {وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ} قال ابن عباس في رواية عطاء: يريد أيام الحج، وهي يوم عرفة والنحر وأيام التشريق.

وهذا القول اختيار أبي إسحاق. وقال الحسن وقتادة: الأيام المعلومات أيام عشر ذي الحجة، والمعدودات أيام التشريق.

وإنما قيل لهذه معدودات لأنها قليلة، وقيل لتلك معلومات للحرص على علمها بحسابها من أجل وقت الحج في آخرها.

وقال مقاتل: المعلومات: أيام التشريق. وهذا قول القرظي، لأنه جعل المعدودات والمعلومات واحدة.

والاختيار قول ابن عباس.

قال أبو إسحاق: لأن الذكر هاهنا يدل على التسمية على ما ينحر لقوله {عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ} .

يعني أن هذه الأيام يجب أن تختص بأيام الذبح، لأن قوله {لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ} المراد به التسمية عند الذبح.

قال قتادة: كان يقال: إذا ذبحت نسيكتك فقل: بسم الله والله أكبر، اللهم منك عن فلان. ونحو هذا ذكر الكلبي.

وأول وقت الذبح يوم النحر إذا طلعت الشمس، ومضى من اليوم مقدار صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فمن ذبح قبل هذا لم يحتسب من الضحايا، وآخر أيام الذبح إذا غربت الشمس يوم الثالث عشر، فهي أربعة أيام، والليالي في خلال هذه الأيام وقت ذبح.

ومن فسر المعلومات بالعشر من ذي الحجة قال: لما كان يقع هذا النوع من الذكر في آخر يوم منها جاز أن يوصف الذكر بأنه فيها كلها، لأن هذا اليوم وهو اليوم العاشر من جملة العشر فالذكر واقع في العشر، والعشر

ليس تخلو من هذا الذكر.

قوله: {عَلَى مَا رَزَقَهُمْ} أي: على ذبح ما رزقهم من بهيمة الأنعام.

قال ابن عباس: يريد البدن من الإبل والبقر والضأن والمعز، كل ذلك يريدون بها الله سبحانه وتعالى.

و {بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ} هي الأنعام، وذكرنا الكلام في هذا مستقصى في أول سورة المائدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت