أن هذا من أخبار الله أخبر أنهم لبثوا في كهفهم ثلاثمائة وتسع سنين.
الغريب: إنما هو ثلاثمائة بالشمسية ، وثلاثمائة وتسع بالقمرية ، لأن في
كل سنة ميقات أحد عشر يوماً ، فيكون مجموع ذلك تسع سنين وأشهر.
فضرب عن ذكر الأشهر ، لأن الكلام يجري في ذكر السنين.
قوله: (أبصِرْ به وأسمعْ) .
أي ما أبصره وما أسمعه ، هذا معناه ، وأما الِإعراب: فليس في الفعلين
ضمير مرفوع ، بل"الهاء"في محل رفع بكونه فاعلاً ، والتقدير: أبصر به
وأسمع به ، فاقتصر على مرة واحدة.
الغريب: السدي: تقديره: أبصرهم بالله وأسمعهم بما لبثوا ، فيكون
ضمير المخاطب ، هو النبي - صلى الله عليه وسلم - ، والمفعول محذوف ، و"الهاء"في"به"يعود إلى الله.
قوله: (وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ) .
النهي للعينين ، والمراد صاحبهما ، وعدا كذا ، إذا جاوز متعد ، وعدا
عنه ، إذا انصرف لازم ، قوله: (تُرِيدُ) حال للمخاطب.
قال الشيخ الإمام: الغريب: يحتمل أن الفعل للعين ، وهو حال لها.
ووحد كما قال الشاعر:
لِمَن زُحلوفة دَلَّ ... بها العينان تَنْهلُّ
قوله: (بِئْسَ الشَّرَابُ) .
المذموم محذوف ، أي المُهْل.
(وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا)
أي ساءت النار ، والوجه أن يُقال المضمر في ساءت المرتفق ، وأنث لأن المراد به النار ، ثم فسر بقوله"مُرْتَفَقًا"، والمذموم محذوف ، وهي جهنم أو النار ، و"المرتفق"المكان
يتوكأ على مرفِقِه الإنسان.
الغريب: مجاهد: يجتمعان في معنى المرافقة ، وقيل: مكانا
ومجلساً ومستقرا.
قوله: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ) .
في خبره ثلاثة أقوال:
أحدها: أن الخبر قوله: (إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا) ، والعائد مضمر ، أي ومنهم ، وقيل: خبره: (أُولَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ) ، وقوله: (إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا) اعتراض.