إذا ذكرت فاستثن ، ومذهبه أن يصح الاستثناء إلى سنة. وذهب الحسن: إلى أنه يصح الاستثناء في مجلس يمينه ، ولا يصح إذا فارقه ، وقيل: يصح ما لم يأخذ في كلام غير يمينه ، فإن أخذ في غيره ، فلا يصح الاستثناء ، وجمهور
الفقهاء على أنه لا يصح إلا متصلاً.
الغريب: عكرمة: معنى"نَسِيتَ"غضبت ، وفي التوراة: ابن ادم
اذكرني حين تغضب أذكرْكَ حين أغضب.
قوله: (مِن هذا) ، قيل: من هذا الذي نسيت.
الزجاج:"هذا"إشارة إلى خبر أصحاب الكهف وقصتهم.
الغريب: الحسن: إشارة إلى عبادةِ الأوثان.
قوله: (ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا) .
أي تسع سنين ، والتقدير وازدادوا تسع سنين ، فهو مفعول به ، و"زاد"
متعد إلى مفعولين ، وازاد إلى مفعول واحد ، ووزنه افتعل ، ازتيد ، قلب التاء
دالاً للزاي ، واعتل الياء فصار ألفاً. و"مِائَةٍ سِنِينَ"قرئ بالإضافة.
والتنوين ، فالإضافة على القياس المتروك ، لأن المائة يجري في العشرات
مجرى عشرة في الآحاد كما أضيف العشرة إلى الجمع ، وجب إضافة المائة
إلى الجمع ، لكنهم أفردوا المعدود قياساً على ما قبله من السبعين والثمانين.
الغريب: إنما جاز ذلك ، لأن السنين قد ينون ، وقد تثبت نونه في
الإضافة ، فسقط عن درجة جمع السلامة ، فالتحق بأسماء الجمع كنفر
وقبيل ، ومن نون فله ثلاثة أوجه:
أحدها: أن يكون في محل نصب صفة ، أو عطف بيان لثلاثَ ، والثاني: أن يكون صفة أو عطف بيان لـ (مائة) .
والثالث: أن يكون مقدماً في النية ، والتقدير: لبثوا سنين ثلاَث مائة.
قال الشيخ الإمام: الغريب: يحتمل أنها نصب على التمييز ، كقولك:
ثلاثةُ أثواب ، وثلاثة أثوابا ليكون الكلام فيه من وجه واحد.
وفي المعنى قولان: أحدهما: قول قتادة: قال هذا من كلام اليهود
والنصارى وإنهم اختلفوا في مدتهم كما اختلفوا في عدتهم ، والجمهور على