وذكر بلفظ الجمع تعظيماً ، كقوله: (إنا نحن) .
الثاني: قول ابن عباس: حين وقعت الواو انقطعت العدة ، يريد أنهم
سبعة.
الثالث: أن السبعة نهاية العدد ، ولهذا كثر ذكر السبع في العظائم ، ومن هنا سماه بعض المفسرين واو الثمانية ، وهذا لقب لا نعرفه
واستدلوا بآيات منها التائبون ، وقد سبق ، ومنها مسلمات مؤمنات ، وسيأتي
في موضعه - إن شاء الله - .
العجيب: ابن جريج ومحمد بن إسحق: إنهم كانوا ثمانية سوى
الكلب ، وأولوا قوله: (وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ) أي صاحب كلبهم ، وفيه بعد.
وقيل: الواو في ثمانية للاستئناف وتم الكلام على قوله (سبعة) ثم قال
الله: (وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ) ، ومعنى قوله: (قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ) ، أي هو
أعلم ، وقد أخبركم بذلك ، ولهذا قال ابن عباس في قوله: (مَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ) : أنا من ذلك القليل. وهم سبعة ، وعدهم بأسمائهم.
قوله: (وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا(23) إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ).
أبو هريرة عن النبي - عليه السلام - إنه قال:"لم يتم إيمان العبد حتى"
يستثني في كل كلامه"."
"ذلك"مفعول"فَاعِلٌ"، و"غَدًا"ظرف لفاعل.
الغريب:"ذلك"رفع بالابتداء ، و"غَدًا"خبره. وقوله: (إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ) في الوجهين متصل ب"فَاعِلٌ"، وتقديره ، إلا مشيئة الله ، والباء مقدر
معها. أي بمشيئة الله ، وهو أن تقول: إن شاء الله ، والاستثناء منقطع.
الغريب: قال الفراء: معنى"إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ"إلا الخير بمشيئة الله.
فعلى هذا لا يكون من الاستثناء.
العجيب: ابن عباس: (وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ) ، أي الاستثناء ، أي