تقول العرب: ضرب الله على أذن فلان ليلته إذا نام فيها فلم
ينتبه في جميعها.
قال الشيخ الإمام: ويحتمل أن المعنى سلبنا حواسهم ، لأن النائم مسلوب الحواس ، وخص السمع بالذكر من بين الحواس ، لأن من
سلب سمعه سلب عقله ، والنائم مسلوب العقل ، بخلاف سائر الحواس.
العجيب: ابن الهيضم: هذا على مجرى عادة الأطفال في الإنامة.
فإن أم الطفل إذا أرادت إنامة الطفل جعلت تضرب بكفها عليه بغتة في
خيشومها إلى أن ينام ، فكأنه قال - سبحانه -: أنمناهم إنامة الأمهات
الأطفال.
قوله: (سِنِينَ عَدَدًا(11) ، نصب على الظرف ،"عدداً"نصب على
المصدر ، أي نعدها عدا ، وقيل: صفة للسنين ، أي ذات عدد ، والمعنى:
قوله: (لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ) .
أي لنعلمَ علمَ مشاهدة ، ووجودٍ.
ابن جرير: ليعلم عبادي ، و"الحزبان"عند قتادة ، المؤمنون والكافرون. السدي: اليهود والنصارى ، وقيل: أصحاب الكهف في قولهم: (لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ) .
الغريب العجيب: ابن بحر: الحزبان: الله والخلق ، كقوله: (أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ) .
و"أَيُّ الْحِزْبَيْنِ"رفع بالابتداء ، و"أَحْصَى"محله رفع بالخبر.
و"العلم"معلق بالاستفهام ، وقوله:"أَحْصَى"أفعل للمبالغة عند الجمهور ،
وهر شاذ ، كقول العرب: ما أولاه وما أعطاه ، وعند أبي علي: هو فعل
ماض من الإحصاء ، وهو الصواب."أمداً"مفعول به ، وعلى الوجه الأول:
نصب على التمييز.
الغريب: نصب ب (لبثوا) .
قوله: (وما يعبدون إلا الله) .
يجوز أن يكون الاستثناء صحيحاً ، وفيهم من يعبد الله ، أو كانوا
يعبدون الأصنام مشركين ، ويجوز أن يكون منقطعاً.
الغريب: إلا الله بمعنى دون الله ، وكذلك هو في حرف ابن مسعود.
العجيب: (وما يعبدون إلا الله) من كلام الله فيهم. و"مَا"للنفي.