فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 270744 من 466147

وقالُوا مع هذا: لا فرقَ بين أن تكونَ قديمةً أو حديثةً ، نُبِشَتْ أو لم تُنْبشُ.

إذا تناولها اسمُ مقبرة.

قالُوا: فإن كان في بقعةٍ قبرٌ أو قبرانِ فلا بأسَ بالصلاةِ فيه ، ما لم يُصلِّ

إلى القبرِ.

وأنكرَ آخرونَ التعليلَ بالنجاسةِ ، بناءً على طهارةِ ترابِ المقابرِ بالاستحالةِ.

وعللوا: بأنَّ الصلاةَ في المقبرةِ وإلى القبور ، إنَّما نَهَى عنه سدًّا لذريعةِ

الشِّرْكِ ، فإن أصلَ الشركِ وعبادة الأوثانِ كانتْ من تعظيمِ القبورِ.

وقد ذكرَ البخاريُّ في"صحيحِهِ"في"تفسيرِ سورةِ نوح"عن ابنِ عباسٍ ، معنى ذلك.

وفي"صحيح مسلمٍ"عن جندب ، سمعَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - قبلَ أن يموتَ بخمسٍ يقولُ:

"إنَّ من كانَ قبلَكُم كانُوا يتخذونَ قبورَ أنبيائِهِم وصالحيهم"

مساجدَ ، ألا فلا تتخِذُوا القبورَ مساجدَ ، فإنِّي أنهاكم عن ذلك"."

وهذا يعمُّ كلَّ القبورِ.

وخرَّج الإمامُ أحمدُ وابنُ حبانَ في"صحيحِهِ"

من حديثِ ابنِ مسعودٍ ،

عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، قالَ:

"إنَّ من شرارِ الناسِ من تدركُهُم الساعةُ وهم أحياء ، ومن يتخذُ"

القبورَ مساجدَ"."

وخرَّج الإمام أحمدُ وأبو داودَ والنسائيُّ من حديثِ أبي صالحِ ، عن ابنِ

عباسٍ ، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -:

"لعنَ اللَّهُ زائراتِ القبورِ ، والمتخذينَ عليها المساجدَ والسُّرُج."

وقال الترمذيُّ: حسنٌ - وفي بعضِ النُّسخ: صحيحٌ.

وخرَّجهُ ابنُ حبانَ في"صحيحِهِ"والحاكمُ وصحَّحَه.

واختلفَ في أبي صالح هذا ، منْ هو ؟

فقيلَ: إنه السمانُ - قاله الطبرانيُّ ، وفيه بعدٌ ، وقيلَ: إنه ميزانٌ البصريُّ.

وهو ثقةٌ ؛ قاله ابنُ حبانَ. وقيلَ: إنه باذَان مولى أمِّ هانئ ؛ قاله الإمامُ أحمدُ

والجمهورُ.

وقد اختلفَ في أمره.

فوثقه العجليُّ. وقالَ ابنُ معينٍ: ليس به بأسٌ ، وقال أبو حاتمٍ: يُكْتَبُ

حديثُهُ ولا يحتجُّ به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت