فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 270745 من 466147

وقال النسائي: ليس بثقةٍ.

وضعفه الإمامُ أحمدُ وقالَ: لم يصحَّ عندي حديثُهُ هذا.

وقال مسلمٌ في"كتابِ التفصيلِ": هذا الحديثُ ليسَ بثابتٍ ، وأبو صالحٍ

باذام قد اتقى الناسُ حديثَهُ ، ولا يثبتُ له سماعٌ من ابنِ عباسٍ.

وروي عن زيدِ بنِ ثابتٍ ، أنَّه نهى أن يُبْنَى عند قبرِ أبيه مسجدٌ.

خرَّجه حربٌ الكرْمانيُّ.

وقال أبو بكرٍ الأثرمُ في كتابِ"الناسخ والمنسوخ": إنما كرهتِ الصلاةُ في

المقبرةِ للتشبهِ بأهلِ الكتابِ ؛ لأنهم يتخذونَ قبورَ أنبيائِهِم وصالحِيهم مساجدَ.

ووجدنا في كتابٍ مصنفٍ على مذهبِ سفيان الثوريِّ: وإذا صلَّى الرجلُ

وبين يديه ميتٌ تنحَّى عنه.

إنما كره الصلاةَ إلى القبورِ من أجلِ الميتِ ، فإنْ صلَّى إليها فلا بأسَ.

وفيه - أيضًا -: قال سفيانُ: ويكرهُ أن يصلِّي الرجلُ إلى القبورِ أو ما بينَ

القبورِ. ثم قالَ: ومن صلَّى إلى القبورِ فلا إعادةَ عليهِ.

وفيه: قال: ولا تعجبني الصلاةُ على الجنازةِ في المقبرةِ.

وهذا قولُ الشافعيِّ وإسحاقَ ورواية عن أحمدَ ؛ لعمومِ النهيِّ عن الصلاةِ

في المقبرةِ.

واستدلَّ من رخَّصَ في صلاةِ الجنازةِ في المقبرةِ: بأنَّ الصلاةَ على القبرِ

جائزةٌ بالسنة الصحيحةِ ، فعلم أنَّ الصلاةَ على الميتِ في القبورِ غير منهيٍّ

عنها.

[قالَ البخاريُّ] : ثنا محمد بنُ المثنى: ثنا يحيى ، عن هشام: أخبرني

أبي ، عن عائشة ، أن أمَّ حبيبةَ وأم سلمةَ ذكرتا كنيسة رأينها بالحبشة فيها

تصاويرُ ، فذكرتا ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - ، فقال:

"إن أولئك إذا كان فيهم الرجلُ الصالحُ فمات بنو على قبْر مسجدًا ، وصوَّرُوا فيه تلك الصور ، وأولئكِ شرارُ الخلقِ عندَ اللهِ يوم القيامةِ".

هذا الحديثُ يدلُّ على تحريمِ بناءِ المساجدِ على قبورِ الصالحينَ ، وتصويرِ

صورِهم فيها كما يفعلُهُ النصارَى ، ولا ريبَ أنَّ كلَّ واحدٍ منهما محرم على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت