فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 270742 من 466147

وصححَه.

وقد اختلفَ في إرسالهِ ووصلِهِ بذكرِ"أبي سعيدٍ"فيه ، ورجَّح كثيرٌ من

الحفاظِ إرسالَهُ: عن عمرِو بنِ يحيى ، عن أبيه ، ومنهم: الترمذيّ

والدارقطنيُّ.

وفي البابِ أحاديثُ أُخرُ ، قد استوفيناها في"كتابِ شرح الترمذيَ".

وأمَّا ما ذكره البخاريُّ: أن عمرَ لم يأمر أنسًا بالإعادةِ.

فقد اختلفَ في الصلاةِ في المقبرةِ: هل تجبُ إعادتُها ، أم لا ؟

وأكثرُ العلماءِ على أنَّه لا تجبُ الإعادةُ بذلكَ ، وهو قولُ مالكٍ.

والشافعيِّ ، وأحمدَ في روايةٍ عنه.

والمشهورُ عن أحمدَ الذي عليه عامةُ أصحابِهِ: أنَّ عليه الإعادةَ"لارتكابِ"

النهي في الصلاةِ فيها.

وهو قولُ أهلِ الظاهرِ - أو بعضِهِم - وجعلُوا النهيَ هاهنا لمعنى يختصُّ

بالصلاةِ من جهة مكانِها ، فهو كالنهيِّ عن الصلاةِ المختصِّ بها لزمانِها

كالصلاةِ في أوقاتِ النهي ، وكالصيامِ المنهي عنه لأجلِ زمنِهِ المختصِّ به كصيامِ العيدين.

حتى إن من أصحابِنا من قال: متى قُلنا: النهيُّ عن الصلاةِ في المقبرةِ

والأعطانِ ونحوِها للتحريمِ ، فلا ينبغي أن يكونَ في بطلان الصلاةِ فيها

خلافٌ عن أحمدَ ، وإنَّما الخلافُ عنه في عدمِ البطلانِ مبني على القول بأنه

مكروهٌ كراهةُ تنزيهٍ.

وأكثرُ العلماءِ على أن الكراهةَ في ذلكَ كراهةُ تنزيهٍ ، ومنهُم من رخَّص

فيه.

قال ابنُ المنذرِ: اختلفُوا في الصلاةِ في المقبرةِ ، فرُوِّينا عن عليٍّ وابنِ عباسٍ

وعبدِ اللَّهِ بنِ عمرو وعطاء والنخعي أنهم كرهُوا الصلاةَ فيها ، واختلفَ عن

مالكٍ فيه ، فحكى ابنُ القاسم عنه أنه قال: لا بأسَ به ، وحكَى أبو مصعبٍ

عنه أنه قال: لا أحبُّ ذلكَ.

قال ابنُ المنذرِ: ونحنُ نكرهُ من ذلكَ ما كرههُ أهلُ العلم استدلالاً بالثابتِ

عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، أنّه قال:

"اجعلُوا في بيوتِكُم من صلاتِكُم ، ولاتتخذُوها قبورًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت