* «أتبع» من قوله تعالى: {ثم أتبع سببا} الكهف / 89.
ومن قوله تعالى: {ثم أتبع سببا} الكهف / 92.
قرأ «ابن عامر، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «فأتبع، أتبع» معا، بقطع الهمزة، وإسكان التاء، في الألفاظ الثلاثة، على أنه فعل ماض على وزن «أفعل» يتعدى إلى مفعولين: فسببا هو المفعول الثاني، والمفعول الأول محذوف تقديره: فأتبع أمره.
وقرأ الباقون الأفعال الثلاثة، بوصل الهمزة، وتشديد التاء، على أنه فعل ماض على وزن «افتعل» من «تبع» الثلاثي، ثم أدغمت تاء الافتعال في فاء الكلمة.
يقال: «اتّبعت القوم» : إذا أسرعت نحوهم وقد سبقوك، و «أتبعت القوم» : إذا ذهبت معهم ولم يسبقوك.
* «حمئة» من قوله تعالى: {حتى إذا بلغ مغرب الشمس وجدها تغرب في عين حميئة ووجد عندها قوما} الكهف / 86.
قرأ «نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وحفص، ويعقوب» «حميئة» بالهمز من غير ألف، على أنها صفة مشبهة، مشتقة من «الحمأة» يقال:
حمئت البئر تحمأ حمأ فهى حمئة، إذا كان فيها الحمأ، وهو الطين الأسود قال «مكى بن أبى طالب» ت 437 هـ:
سأل «معاوية بن أبى سفيان» «كعب الأحبار» فقال له: أين تجد الشمس تغرب في التوراة؟ فقال: «تغرب في ماء وطين» فهذا يدل على أنها من «الحمأة» .
وقرأ الباقون «حامية» بألف بعد الحاء، وإبدال الهمزة ياء مفتوحة، على أنها اسم فاعل من «حمى يحمى» أى حارة.
ولا تنافى بين القراءتين إذ لا مانع من أن تكون العين ذات طين أسود وفيها الحرارة.
* «جزاء الحسنى» من قوله تعالى: {وأما من آمن وعمل صالحا فله جزاء الحسنى} الكهف / 88.
قرأ «حفص، وحمزة، والكسائي، ويعقوب، وخلف العاشر» «جزاء» بفتح الهمزة منونة منصوبة مع كسر التنوين وصلا للساكنين، على أنه مصدر في موضع الحال نحو: «وفى الدار قائما زيد» وبناء عليه يكون «فله» خبر مقدم، و «الحسنى» مبتدأ مؤخر، و «جزاء» حال، والتقدير: فله الحسنى حالة كونها جزاء من الله تعالى.
وقرأ الباقون «جزاء» بالرفع من غير تنوين، على أنه مبتدأ مؤخر، خبره الجار والمجرور قبله، و «الحسنى» مضاف إليه، والتقدير: فله جزاء الحسنى من الله تعالى.