ونص عليهما جميعا الحافظ أبو عمرو الدانى في مفرداته، وجامعه وقال فيه: والإشمام في هذه الكلمة يكون إيماء بالشفتين إلى الضمة بعد سكون الدال، وقبل كسر النون، كما لخصه «موسى بن حزام» عن «يحيى بن آدم» ويكون أيضا إشارة بالضم إلى الدال فلا يخلص لها سكون، بل هى على ذلك في زنة المتحرك، وإذا كان إيماء كانت النون المكسورة نون «لدن» الأصلية كسرت لسكونها، وسكون الدال قبلها وأعمل العضو بينهما، ولم تكن النون التى تصحب ياء المتكلم، بل هى المحذوفة تخفيفا لزيادتها.
وروى «أبو بكر» شعبة: بتخفيف النون، واختلف عنه في ضمة الدال، فأكثر أهل الأداء على إشمام الضم بعد إسكانها، وبه ورد النص عن «العليمى» وروى كثير منهم اختلاس ضمة الدال، وهو الذى نص عليه «الحافظ أبو العلاء الهمدانى» والأستاذ «أبو طاهر بن سوار» وأبو القاسم الهذلى، وغيرهم.
ونص عليهما جميعا الحافظ أبو عمرو الدانى في مفرداته، وجامعه وقال فيه: والإشمام في هذه الكلمة يكون إيماء بالشفتين إلى الضمة بعد سكون الدال، وقبل كسر النون، كما لخصه «موسى بن حزام» عن «يحيى بن آدم» ويكون أيضا إشارة بالضم إلى الدال فلا يخلص لها سكون، بل هى على ذلك في زنة المتحرك، وإذا كان إيماء كانت النون المكسورة نون «لدن» الأصلية كسرت لسكونها، وسكون الدال قبلها وأعمل العضو بينهما، ولم تكن النون التى تصحب ياء المتكلم، بل هى المحذوفة تخفيفا لزيادتها.
وإذا كان إشارة بالحركة كانت النون المكسورة التى تصحب ياء المتكلم لملازمتها إياها كسرت كسر بناء، وحذفت الأصلية قبلها للتخفيف» اهـ.
وقرأ الباقون «لدنّى» بضم الدال، وتشديد النون، لأن الأصل في «لدن» ضم الدال، والإدغام للتماثل، وألحقت نون الوقاية بهذه الكلمة لتقى السكون الأصلى من الكسر.
قال ابن مالك:
وقبل يا النفس مع الفعل التزم: نون وقاية إلى أن قال:
واضطرارا خففا: منى عنى بعض من قد سلفا وفي لدنّى لدنى قلّ.
جاء في «المفردات» : «لدن» أخص من «عند» لأنه يدلّ على ابتداء نهاية نحو «أقمت عنده من طلوع الشمس إلى غروبها» فيوضع «لدن» موضع نهاية الفعل.
وقد يوضع موضع «عند» فيما حكى، يقال: «أصبت عنده مالا ولدنه مالا» .