الكهف / 45. تقدم حكمه أثناء الكلام على توجيه القراءات التى في قوله تعالى: {وتصريف الرياح ب} البقرة / 164.
* «عقبا» المنون المنصوب من قوله تعالى: {هو خير ثوابا وخير عقبا} الكهف / 44.
قرأ «عاصم، وحمزة، وخلف العاشر «عقبا» المنون المنصوب، بسكون القاف.
وقرأ الباقون بضم القاف.
والإسكان والضم لغتان: ولإسكان هو الأصل، وهو لغة: «تميم وأسد» ، والضم لمجانسة ضم الحرف الأول، وهو لغة «الحجازيين» .
قال الراغب: «عقبة» بفتحات ثلاث: إذا تلاه عقبا: بفتح العين وسكون القاف، والعقب، والعقبى، يختصان بالثواب، نحو: «خير ثوابا وخير عقبا» وقال تعالى: {أولئك لهم عقبى الدار والعاقبة إطلاقها يختص بالثواب، نحو: «والعاقبة للمتقين» وبالإضافة قد تستعمل في العقوبة نحو قوله تعالى: «ثم كان عاقبة الذين أساءوا السوأى» اهـ} .
تنبيه: اتفق القراء العشرة على إسكان القاف من «عقبى» غير المنون المنصوب نحو: ولا يخاف عقباها الشمس / 15.
نحو: {أولئك لهم عقبى الدار} الرعد / 22.
وذلك لأن القراءة سنة متبعة، ومبنية على التوقيف.
* «نسير الجبال» من قوله تعالى: ويوم نسير الجبال
الكهف / 47.
قرأ «ابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر» «تسير» بتاء مثناة فوقية مضمومة مع فتح الياء المشددة، على البناء للمفعول، «والجبال» بالرفع، نائب فاعل.
وقرأ الباقون «نسير» بنون العظمة مضمومة مع كسر الياء المشددة على البناء للفاعل، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره «نحن» يعود على الله تعالى المتقدم ذكره في قوله تعالى:
{وكان الله على كل شيء مقتدرا} رقم / 45.
والجبال بالنصب مفعول به، وقوى ذلك أنه محمول على ما بعده من الإخبار في قوله تعالى: {وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا فجرى صدر الكلام على آخره، لتطابق الكلام} .
* «للملائكة اسجدوا» من قوله تعالى: {وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم} الكهف / 50.
قرأ «أبو جعفر بخلف عن «ابن وردان» «للملائكة» بضم التاء إذا وصلت ب «اسجدوا» وذلك تبعا لضم الجيم.
وقرأ «ابن وردان» في وجهه الثاني بإشمام كسرة التاء الضمّ.
والإشمام لغة لبعض القبائل العربية.