فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 270180 من 466147

وإن شئت رفعت"أبواه"لأنهما اسم"كان"وجعلت ما بعدهما الخبر على ما مضى من كون"هما"فصلا إن شئت ، ومبتدأ إن شئت ، ويجوز فيه هما اللذين.

ومن ذلك قراءة الماجشون1:"الصَّدُفَيْنِ2"، بفتح الصاد ، وضم الدال.

قال أبو الفتح: فيها لغات: صَدَفَانِ ، وصُدُفَانِ ، وصُدْفَانِ ، وصَدُفَانِ. وقد قرئ بجميعها ، إلا أنهما الجبلان المتقابلان ، فكأن أحدهما صادف صاحبه ، ولذلك لا يقال ذلك لما انفرد بنفسه عن أن يلاقي مثله من الجبال.

ومن ذلك قراءة علي وابن عباس"عليهما السلام"وابن يعمَر والحسن ومجاهد وعكرمة وقتادة وابن كثير بخلاف ، ونعيم بن ميسرة والضحاك ويعقوب وابن أبي ليلى:"أَفَحَسْبُ الَّذِينَ3".

قال أبو الفتح: أي أَفَحَسْبُ الَّذِينَ كفروا وحظُّهم ومطلوبُهم أن يتخذوا عبادي من دوني أولياء؟ بل يجب أن يعتدُّوا أنفسهم مثلهم ، فيكونوا كلهم عبيدا وأولياء لي. ونحوه قول4 الله"تعالى":"وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرائيلَ5"، أي: اتخذتَهم عبيدًا لك ، وهذا أيضا هو المعنى إذا كانت القراءة:"أَفَحَسِب الَّذِينَ كَفَرُوا"، إلا أن"حَسْبُ"ساكنة السين أذهب في الذم لهم ؛ وذلك لأنه جعله غاية مرادهم ومجموع مطلبهم ، وليست القراءة الأخرى كذا.

1 هو أبو مروان عبد الملك بن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون ، واسمه ميمون ، وقيل: دينار ، القرشي التيمي المنكدري مولاهم ، المدني الأعمى الفقيه المالكي. تفقه على الإمام مالك رضي الله عنه. قال أحمد بن حنبل"رضي الله عنه": قدم علينا وحدث ، وكان من الفصحاء. مات سنة 213 ، وقيل غير ذلك. وفيات الأعيان: 2: 340

2 سورة الكهف: 96.

3 سورة الكهف: 102.

4 في ك: قوله تعالى.

5 سورة الشعراء: 22.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت