حَتَّى إِذا بَلَغَ"منتهى العمار مما يلي"مَطْلِعَ الشَّمْسِ"أي منتهى الأرض المعمورة في زمنه التي تطلع عليها الشمس قبل غيرها من جهتها إذ لا يمكن أن يبلغ موضع الطلوع لنفسه"وَجَدَها تَطْلُعُ عَلى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِها سِتْراً"90 بحيث لا يوجد جبل ولا شجر يظللهم منها ، وان الأرض هناك رخوة جدا لا تحمل البناء ، وإنما فيها أسراب يدخلونها عند طلوعها تظلهم منها ، حتى إذا زالت وبعدت عنهم خرجوا لمعاشهم الذي هيأه اللّه لهم هنالك"كَذلِكَ"حكم فيهم كما حكم بالذين وجدهم عند غروبها ، ولم نتكلم على هؤلاء وأولئك ، كما قيل إن الأولين من قوم صالح ، والآخرين من قوم هود ، إذ لا دليل يعتمد عليه ولا نقل يوثق به ، قال الأصوليون إذا كنت مدعيا فالدليل ، وإذا كنت ناقلا فصحة النقل."
ولا يوجد دليل قاطع ولا نقل صحيح في ذلك ولذلك نكل علمهم إلى اللّه القائل"وَقَدْ أَحَطْنا بِما لَدَيْهِ خُبْراً"91 به وبما وعده وبمن معه وعدته وآلاته وعدد جنده وبما عمل في ذلك وما فعل وقصد
ونوى وحدثته به نفسه أو خطر بباله.
هذا ولم يقص اللّه تعالى علينا ما وقع بينه وبين أهل المغرب والمشرق غير تلك المكالمة.