قال تعالى"إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ"وثبتناه فيها وقدرناه على أهلها ومهدنا له سبلها"وَآتَيْناهُ مِنْ كُلِّ شَيْ ءٍ"يحتاجه لإصلاح الدنيا"سَبَباً"84 بإرشادنا إليه وهدايتنا لأتباعه"فَأَتْبَعَ سَبَباً"85 أي سلك طريقا"حَتَّى إِذا بَلَغَ"منتهى الغمار مما يلي"مَغْرِبَ الشَّمْسِ"بحيث لا يمكن لأحد إذ ذاك مجاوزة الحد الذي وصل إليه"وَجَدَها تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ"ذات طين أسود ، أي في مطمح نظره رآها كأنها تغرب في هوة مظلمة كما أن راكب البحر يرى أن الشمس تغيب فيه وتطلع منه ، إذ لم ير الساحل وهي في الحقيقة تغيب وراءه وتطلع أمامه ، لأن الشمس أكبر من الأرض بأكثر من ثلاثمائة ألف مرة وهي في الفلك الرابع فكيف يمكن دخولها في عين من عيون الأرض ، على أن اللّه تعالى