عليهما السّلام قال مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم فاتاه جبرئيل عليه السَّلام بطبق فيها رمان وعنب فاكل النبي صلى الله عليه وسلم فسبح ثم دخل الحسين والحسن فتناولا منه فسبح العنب والرمان ثم دخل على فتناول منه فسبح أيضا ثم دخل رجل من أصحابه فتناول فلم يسبح فقال جبرئيل انما ياكل هذا نبي أو وصى أو ولد نبي واصدق التصديق قوله سبحانه في آخر الآية {إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً} من حلمه وغفرانه عَرّف المخلوقات كلها نفسه بالصفات القديمة الأزلية الأبدية ولولا حلمه وغفرانه ما كان الكون ولم يكن له لسان بذكره ولكن بكرمه ورحمته وهب الكل من سلطانه وبرهانه لسانا يسبح بحمده وحمده شامل على كل ذرة وثناؤه في لسان كل ذرة سبحان الغنى المحسن وهب عطاءه العميم والكريم القديم بغير استحقاق من الكون ولا يبالى قال أبو عثمان المغربى المكونات كلها يسبحن الله باختلاف اللغات ولكن لا يسمع تسبيحها ولا يفقه عنها ذلك إلا العلماء الربانيون الذين فتحت اسماع قلوبهم.