فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 269674 من 466147

قال تعالى {اقْرَأْ كَتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً} هذا مقام الستر والغيرة على احبائه حتى لا يطلع عليهم الأغيار من الملائكة والجن والإنس بل هو من مقامات النجوى وسرائرات تخفى وحقايقات البلوى وعجائبات الشكوى قال النصرابادى الزمت نفسك أحوالا والزمت أحوالا وما الزمته أشد مما ألزمت نفسك قال الله تعالى وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه من سعادة وشقاوة ومنهم من الزم الصبر على مقام المشاهدة ومنهم من الزم التمسك بالأدب على بساط القرب وهذا أشد واشد قال بعضهم كتابا تكتبه على نفسك في أيامك وساعاتك وكتاب كتب عليك في الأزل لا يخالف هذا ذاك ولا ذاك هذا قال بعضهم الكتاب الذي يخرج إليك هو كتاب لسانك قلمه وريقك مداده واعضاؤك ومفاصلك قرطاسه أنت كنت المملى على حفظتك ما نريد فيه ولا نقص منه ومتى انكرت من ذلك شيئا يكون الشاهد فيه منك عليك قال الله يوم تشهد عليهم السنتهم وقال يحيى بن معاذ اقرأ كتابك فإنك كنت المملى له وقال بعض السلف محاسبة الأبرار في الدنيا ومحاسبة الفجار في الآخرة.

قوله تعالى {وَإِذَآ أَرَدْنَآ أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ} إذا أراد الله سبحانه خراب الدّنيا ياخذ أولياءه منها ويبقى اعداءه فيها فإذا ذهب منها الصديقون الذين يندفع العذاب بدعائهم وتدفع البلايا ببركاتهم يسقط عليهم بعد ذلك قوله الحق بالغضب وهلاكهم وأيضا إذا أراد الله ان يخرب قلب المريد سلط عليه عساكر هوى نفسه وجنود شياطينه حتى يدوروا في ارض القلب ويخرّبوها بسنابك خيول الشهوات وآفات الطبيعيات والخطرات نعوذ بالله منها قال بعضهم أهلكنا خيارها وابقينا شرارها وقال أبو عثمان إذا أخرج الله إنكار المعاصى من القلوب فإنه يخاف على الخلق إذ ذاك الهلاك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت