فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 269670 من 466147

قوله تعالى {عَسَى رَبُّكُمْ أَن يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا} ذكر الرجاء وقدم الرحمة وتكلم من نفس التربية كانه تعالى دعاهم إلى مقام الرجاء من مقام الخوف ومن رؤية الوحشة إلى رؤية تربية الرب ومن رؤية العذاب إلى رؤية الرحمة أي انا استعمل كرمى القديم على كل حال ان تطيعون وان تعصون على عواقب الأمور لأن وصفى غالب على كل وصف وانا غالب على أمرى ثم انبت الاكساب القائمة بالمشية بقوله ان عدتم عدنا إلى ان عدتم إلى عالم القهريات عدنا معكم فننجيكم منها فان سوابق الكرم والرحمة غالبة على الغضب كما قال سبقت رحمتى غضبى وان عدتم إلى عالم اللطف عدنا معكم إلى عالم اللطف فاريكم جلالى في لباس لطفى وان عدتم إلى المعصية عدتم إلى معادلكم التي خليقتها الجهل والعصيان عدنا إلى ما كنا في الأزل من اللطف والكرم لأن اللطف والكرم من نهارير القدم وان عدتم إلى الهجران عدنا إلى الوصال وان عدتم إلى المجاهدة عدنا إلى كشف المشاهدة وان عدتم إلى النكرة عدنا إلى المعرفة قال ابن عطا يتعطف عليكم فيخرجكم من ظلمات المعاصى إلى أنوار الطاعات فمن طلب الرحمة من غير الله فهو في طلبه مخطى وقال سهل ان عدتم إلى المعصية عدنا إلى المغفرة وان عدتم إلى الاعراض عنا عدنا إلى الإقبال عليكم وان عدتم إلى الفرار منا عدنا إلى اخذ الطرق عليكم لترجعوا الينا وقال الوراق ان عدتم إلى الطاعة عدنا إلى التيسير والقبول وقال الأستاذان استقمتم في التوبة عدنا في ادامة الفضل والمثوبة وقيل ان عدتم إلى الخطاء عدنا إلى الوفاء ثم بين سبحانه ان الفراق يعرف العارفين اصوب الطرق واقومها في مسالكهم إلى الله بقوله {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ} أي ان القران يعرف أهله بنوره اصوب الطريق إلى الله وتلك الطريقة طريق طاعته التي في سلوكها لسالكيها مقام كشف وصاله وظهور جماله وانه يهدى للطريقة الصائبة في نفسه من حقايقه بأنه يرشدهم بظاهره إلى معاني باطنه ومن معاني باطنه إلى نور حقيقة ومن نور حقيقة إلى اصل الصفة ومن الصفة إلى الذات فالقران أسماء ونعوت وأوصاف وصفات يعرف للعارف الصادق عيون الذات والصفات والأسماء والنعوت والأوصاف وهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت