{واجعل لّى مِن لَّدُنْكَ سلطانا نَّصِيرًا} [الإسراء: 80] حجة ناصرة بالتثبيت والتمكين {وَقُلْ} إذا زالت نقطة الغين عن العين {جَاء الحق} أي ظهر الوجود الثابت وهو الوجود الواجبي {وَزَهَقَ الباطل} [الإسراء: 81] وهو الوجود الإمكاني ، ففي الحديث الصحيح أصدق كلمة قالها شاعر كلمة لبيد:
إلا كل شيء ما خلا الله باطل...
ويقال الحق العلم والباطل الجهل والحق ما بدا من الإلهام والباطل هو أجس النفس ووساوس الشيطان.
وقال فارس: كا ما يحملك على سلوك سبيل الحقيقة فهو حق وكل ما يحجبك ويفرق عليك وقتك فهو باطل {وَنُنَزّلُ مِنَ القرءان مَا هُوَ شِفَاء} من أمراض الصفات الذميمة {وَرَحْمَةٌ لّلْمُؤْمِنِينَ} بالغيب يفيدهم الكمالات والفضائل العظيمة فالأول إشارة إلى التخلية والثاني إلى التحلية ، ويقال هو شفاء من داء الشك لضعفاء المؤمنين ومن داء النكرة للعارفين ومن وجع الاشتياق للمحبين ومن داء القنوط للمريدين والقاصدين ، وأنشدوا:
وكتبك حولي لا تفارق مضجعي...
وفيها شفاء للذي أنا كاتم