6 -هدد الله تعالى مشركي قريش وأبدى إعراضه عنهم، لا على وجه التخيير قائلا لهم: قُلْ: آمِنُوا بِهِ أَوْ لا تُؤْمِنُوا فإن العلماء السابقين من أهل الكتاب وهم مؤمنوا أهل الكتاب آمنوا به عن يقين، ولم يتمالكوا أنفسهم عند سماعه إلا السجود لله خاضعين خاشعين باكين من خشية الله، قائلين: سُبْحانَ رَبِّنا، إِنْ كانَ وَعْدُ رَبِّنا لَمَفْعُولًا أي منجزا بإنزال القرآن وبعث محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم.
7 -قوله يَبْكُونَ دليل على جواز البكاء في الصلاة من خوف الله تعالى، أو على معصيته في دين الله، وأن البكاء لا يقطعها ولا يضرها. وقيد ذلك بعض الفقهاء بألا يكون مقرونا بصوت وكلام.
أما الأنين فلا يقطع الصلاة للمريض، ويكره للصحيح في رأي مالك.
وكذلك التنحنح والنفخ لا يقطع الصلاة عند مالك. وقال الشافعي: إن كان له حروف تسمع وتفهم يقطع الصلاة. وقال أبو حنيفة: إن كان من خوف الله لم يقطع، وإن كان من وجع قطع.
دعاء الله بالأسماء الحسنى
[سورة الإسراء (17) : الآيات 110 إلى 111]
(قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلاً(110) وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً (111)
الإعراب:
أَيًّا ما تَدْعُوا أَيًّا: شرطية، منصوب بتدعوا، والتنوين في أَيًّا عوض عن المضاف إليه، وما: زائدة للتأكيد، وتَدْعُوا: مجزوم بأي، وفاء فَلَهُ جواب الشرط، وقوله ادْعُوا يتعدى إلى مفعولين، تقول: دعوته زيدا.
البلاغة:
تَجْهَرْ وتُخافِتْ بينهما طباق.
المفردات اللغوية: