فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 268709 من 466147

{فَأَرَادَ} فرعون {أَن يَسْتَفِزَّهُم} أي موسى وقومه، وأصل الاستفزاز الإعاج وكني به عن إخراجهم {مّنَ الأرض} أي أرض مصر التي هم فيها أو من جميع الأرض ويلزم إخراجهم من ذلك قتلهم واستئصالهم وهو المراد {فَأَغْرَقْنَاهُ وَمَن مَّعَهُ جَمِيعًا} أي فعكسنا عليه مكره حيث أراد ذلك لهم دونه فكان له دونهم فاستفز بالإغراق هو وقومه وهذا التعكيس أظهر من الشمس على الثاني وظاهر على الأول لأنه أراد إخراجهم من مصر فاخرج هو أشد الإخراج بالإهلاك والزيادة لا تضر في التعكيس بل تؤيده.

{وَقُلْنَا} على لسان موسى عليه السلام {مِن بَعْدِهِ} أي من بعد فرعون على معنى من بعد إغراقه أو الضمير للإغراق المفهوم من الفعل السابق أي من بعد إغراقه وإغراق من معه {لّبَنِى إسرائيل} الذين أراد فرعون استفزازهم {اسكنوا الأرض} التي أراد أن يستفزكم منها وهي أرض مصر، وهذا ظاهر أن ثبت أنهم دخلوها بعد أن خرجوا منها واتبعهم فرعون وجنوده وأغرقوا وإن لم يثبت فالمراد من بني إسرائيل ذرية أولئك الذين أراد فرعون استفزازهم، واختار غير واحد أن المراد من الأرض الأرض المقدسة وهي أرض الشام {فَإِذَا جَاء وَعْدُ الآخرة} أي الكرة أو الحياة أو الساعة أو الدار الآخرة، والمراد على جميع ذلك قيام الساعة {جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا} أي مختلطين أنتم وهم ثم نحكم بينكم ونميز سعداءكم من أشقيائكم وأصل اللفيف الجماعة من قبائل شتى فهو اسم جمع كالجميع ولا واحد له أو هو مصدر شامل للقليل والكثير لأنه يقال لف لفاً ولفيفاً، والمراد منه ما أشير إليه، وفسره ابن عباس بجميعاً وكيفما كان فهو حال من الضمير المجرور في بكم، ونص بعضهم على أن في {بِكُمْ} تغليب المخاطبين على الغائبين، والمراد بهم وبكم وما ألطفه {مَّعَ لَفِيفًا} . انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 15 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت