فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 268239 من 466147

(رأينا أن هناك أكثر من اتجاه في تفسير قوله تعالى: يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ .. فبعضهم فسّر الإمام بكتاب أعمالهم، وبعضهم فسره بأنه الإمام الذي يقتدي به الناس، فكل قوم اقتدوا بواحد فإن هذا الواحد يدعى أولا من هؤلاء القوم، وقد روى البزار حديثا في هذا المعنى. إلا أنه قال لا يروى إلا من هذا الوجه وهذا هو الحديث: عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلّى الله عليه وسلّم في قول الله تعالى: يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ قال: «يدعى أحدهم فيعطى كتابه بيمينه، ويمدّ له في جسمه، ويبيض وجهه، ويجعل على رأسه تاج من لؤلؤة يتلألأ، فينطلق إلى أصحابه، فيرونه من بعيد، فيقولون: اللهم آتنا بهذا، وبارك لنا في هذا، فيأتيهم، فيقول لهم: أبشروا فإن لكل رجل منكم مثل هذا، وأما الكافر فيسودّ وجهه، ويمدّ له في جسمه، ويراه أصحابه، فيقولون: نعوذ بالله من هذا، أو من شر هذا - اللهم لا تأتنا به، فيأتيهم.

فيقولون: اللهم أخره، فيقول: أبعدكم الله، فإن لكل رجل منكم مثل هذا». وقال

ابن كثير قبل إيراده هذا الحديث: (ويحتمل أن المراد بإمامهم أي كل قوم بمن يأتمون به، فأهل الإيمان ائتموا بالأنبياء عليهم السلام، وأهل الكفر ائتموا بأئمتهم كما قال تعالى: وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ(القصص: 41) وفي الصحيحين:

تتبع كل أمة ما كانت تعبد فيتبع من كان يعبد الطواغيت).

3 - [اتجاه آخر في تفسير الدلوك عند آية أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ]

(رأينا أن الدلوك في قوله تعالى: أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ هو الزوال وعلى هذا أكثر المفسرين، واختاره ابن جرير، إلا أن هناك من ذهب إلى أن الدلوك هو الغروب إلا أنه قول مرجوح. وقد استشهد ابن جرير على أن الدلوك هو الزوال بحد رواه بأكثر من سند إلى جابر بن عبد الله قال: دعوت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ومن شاء من أصحابه، فطعموا عندي، ثم خرجوا حين زالت الشمس. فخرج النبي صلّى الله عليه وسلّم فقال:

«اخرج يا أبا بكر فهذا حين دلكت الشمس» .

4 - [روايات بمناسبة آية وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت