فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 268231 من 466147

وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ في شأني كله، وفي كل ما أدخل فيه وأخرج من أمر أو مكان، وقد نزلت حين الأمر بالهجرة كما سنرى وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً أي ملكا وعزا قويا ناصرا للإسلام على الكفر، مظهرا له عليه، أو حجة بينة تنصرني بها على من خالفني، والقول الأول هو الذي رجحه ابن جرير. قال ابن كثير: وهو الأرجح لأنه لا بد مع الحق من قهر لمن عاداه وناوأه

وَقُلْ جاءَ الْحَقُّ أي الإسلام كما قال النسفي وَزَهَقَ الْباطِلُ أي وذهب وهلك، إذ الباطل لا ثبات له مع الحق ولا بقاء إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً أي مضمحلا في كل أوان، فليس من لقاء ولا من مساومة، فالباطل عدم، والحق وجود، وعلى العدم أن يرحل أمام الوجود.

هذه هي الأوامر التي وجهت لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم في هذا السياق: الأمر بإقامة الصلوات الخمس، والأمر بالتهجد، والأمر بالاستعانة بالله في كل شيء ودعائه، والإعلان عن مجيء الحق وزهوق الباطل. وفي هذا الإعلان ما يفيد أن الباطل كله يجب أن ينتهي. ومجيء هذه الأوامر في هذا السياق واضح الحكمة، سواء في ذلك سياق السورة، أو السياق الكلي للقرآن، وبعد هذه الأوامر تأتي هذه الآية:

وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ للقلوب من أمراضها، من شك، ونفاق، وزيغ، وميل، وضعف وَرَحْمَةٌ يحصل بها الإيمان، وتوجد بها الحكمة، وتتحقق بها السعادة لِلْمُؤْمِنِينَ فهم وحدهم الذين يعتبر القرآن في حقّهم شفاء ورحمة، به

تفريج كروبهم، وتطهير عيوبهم، وتكفير ذنوبهم وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ أي الكافرين إِلَّا خَساراً أي ضلالا لتكذيبهم به وكفرهم، فلا ينتفعون به، ولا يعونه، ولا يزيدهم سماعه إلا بعدا وكفرا، والآفة من الكافر لا من القرآن. ومجيء هذه الآية بعد الأوامر الأربعة السابقة يشعر أن هذه الأوامر فيها الشفاء، وفيها الرحمة. كما يشعر أن كل ما سبق من المقطع إنما هو من أجل شفاء القلوب من الضعف والوهن.

كلمة في السياق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت