فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 268230 من 466147

وسميت الصلاة بالقرآن لكون القراءة ركنا فيها، كما سميت ركوعا وسجودا، أو سميت قرآنا لطول ما يقرأ بها من القرآن إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً أي إن صلاة الفجر تشهدها ملائكة الليل وملائكة النهار، كما أخرج البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: «فضل صلاة الجميع على صلاة الواحد خمس وعشرون درجة، وتجتمع ملائكة الليل وملائكة النهار في صلاة الفجر» يقول أبو هريرة: اقرءوا إن شئتم وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً وعلى هذا فإن الأمر في الآية يفسّر بإقامة الصلوات الخمس المكتوبة في أوقاتها. وقد ثبتت السنة عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم تواترا من أفعاله وأقواله بتفاصيل هذه الأوقات على ما عليه أهل الإسلام اليوم، مما تلقوه خلفا عن سلف. وقرنا بعد قرن.

فلا ينكره إلا كافر

وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ أي بالقرآن نافِلَةً لَكَ أي عبادة زائدة لك على الصلوات الخمس. والمعنى: أن التهجد زيد لك على الصلوات المفروضة غنيمة لك، أو فريضة عليك خاصة دون غيرك، لأنه تطوع لهم، والتهجد في الأصل ترك الهجود للصلاة، ومن ثم فإنه يكون عادة بعد نوم، فالآية فيها أمر لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم بقيام الليل زيادة على المكتوبة. وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أنه سئل أي الصلاة أفضل بعد المكتوبة قال: «صلاة الليل» . ثم قال تعالى: عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً أي افعل هذا الذي أمرتك به؛ لنقيمك يوم القيامة مقاما محمودا، يحمدك فيه الخلائق كلهم، وخالقهم تبارك وتعالى. قال ابن جرير:

قال أكثر أهل التأويل: ذلك هو المقام الذي يقومه محمد صلّى الله عليه وسلّم يوم القيامة للشفاعة للناس؛ ليريحهم ربهم من عظيم ما هم فيه من شدة ذلك اليوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت