وعلى هذا القول تكون هذه الآية أيضاً مدنية ، والخلاف في معنى الخلف كما مر في قوله: {بمقعدهم خلاف رسول الله} [التوبة: 81] وقرئ: {وإذا لا يلبثوا} بحذف النون على إعمال"إذن"فتكون الجملة برأسها معطوفة على جملة قوله: {وإن كادوا ليستفزونك} . ثم بين أن عادته تعالى جارية بأن كل قوم أخرجوا رسولهم من بين ظهرانيهم فإنه يهلكهم {فقال سنة من قد أرسلنا} وهو منصوب على المصدر المؤكد أي سن الله ذلك سنة {ولا تجد لسنتنا تحويلاً} لأن الأسباب الكلية في الأزل اقتضت توزع كل من أجزاء الزمان على حادث معين بسبب معين ، فتبيدل إحدى الحوادث وتحويلها إلى وقت آخر يقتضي تغيير الأسباب عن أوضاعها وهو محال عقلاً وعادة.