فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26463 من 466147

وحكى السيرافيُّ أيضاً عن بعضهم قراءةَ (ياسينَ) ويجوز أن يكون ذلك فِي الكل تحريكاً لالتقاء الساكنين، ولا مَساغَ للنصب بإضمار فعلِ القسم لأن ما بعدها من القرآن والقلمِ محلوفٌ بهما، وقد استكرهوا الجمعَ بين قَسَمين على مُقسَمٍ عليه واحدٍ قبل انقضاءِ الأول، وهو السرُّ فِي جعل ما عدا الواوِ الأولى فِي قوله تعالى: {واليل إِذَا يغشى والنهار إِذَا تجلى وَمَا خَلَقَ الذكر والانثى} عاطفةً، ولا مجال للعطف هاهنا للمخالفة بين الأولِ والثاني فِي الإعراب، نعم يجوز ذلك بجعل الأولِ مجروراً بإضمارِ الباءِ القسَمية، مفتوحاً لكونه غيرَ منصرِف، وقرئ (ص) و (ق) بالكسر على التحريك لالتقاءِ الساكنين، ويجوز فِي (طاسين ميم) أن تفتح نونُها، وتُجعلَ من قبيل (داراً بجَرَد) ذكره سيبويه فِي كتابه. وأما ما عدا ذلك من الفواتح فليس فيها إلا الحكايةُ. وسيجيء تفاصيلُ سائر أحكامِ كلَ منها مشروحةً فِي مواقعها بإذن الله عزَّ سلطانُه. أما هذه الفاتحةُ الشريفةُ فإن جُعلت اسماً للسورة أو للقرآنِ فمحلُها الرفع، إما على أنه خبرٌ لمبتدأ محذوفٍ، والتقديرُ هذا (الم) أي مسمًّى به، وإنما صحت الإشارةُ إلى القرآن بعضاً أو كلاً مع عدم سبْق ذكرِه لأنه باعتبار كونِه بصدد الذكرِ صار فِي حكم الحاضِرِ المشاهَد، كما يقال هذا ما اشترى فلان.

وإما على أنه مبتدأ، أي المسمَّى به والأولُ هو الأظهر، لأن ما يُجعلُ عنوانَ الموضوع حقُه أن يكون قبل ذلك معلومَ الانتساب إليه عند المخاطَب، وإذ لا عِلْمَ بالتسمية قبلُ فحقُها الإخبارُ بها، وادعاءُ شهرتها يأباه الترددُ فِي أن المسمَّى هي السورةُ أو كلُّ القرآن. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 1 صـ 20 - 23}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت