فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24463 من 466147

واختلفوا في قوله تعالى: {قل قتال فيه كبير} هلهو منسوخ أم لا؟ فذهب ابن عباس، ومجاهد، والزهري، وغيرهم من العلماء إلى أنه منسوخ بقوله تعالى: {وقاتلوا المشركين كافة} [التوبة: 36] وبقوله: {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} [التوبة: 5] قالوا فقتال المشركين في الأشهر الحرم مباح. وذهب عطاء إلى أن الآية محكمة وأنه لا يجوز قتال المشركين في الأشهر الحرم البتة، وذكر عنه أنه كان يحلف على ذلك. وفي هذا

النسخ نظر لأن قوله تعالى: {وقاتلوا المشركين كافة} بعد قوله {قل قتال فيه كبير} عموم بعد خصوص، كذلك قالوا في منع القتال في البلد الحرام إنه منسوخ بقوله تعالى: {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} وهو عموم بعد خصوص.

وقد اختلف الأصوليون في مثل هذا هل يكون نسخًا أو لا؟ زالأرجح أنه ليس بنسخ. وأما إن فهم من العموم أن المراد به العموم، فهو نسخ بلا خلاف وذلك إذا خرج على سبب فهو نص في موضع السبب.

(217) - وقوله تعالى: {يسألونك} [البقرة: 217] .

قيل: السائلون المسلمون، وقيل: الكفار، وأحسن ما قيل في ذلك إنما نزلت على سبب ما قدمنا.

(217) - قوله تعالى: {ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر} [البقرة: 217] .

اختلفوا في المرتد هل يستتاب أم لا؟ فذهب مالك والشافعي وأبو حنيفة إلى أنه يستتاب. وذهب أبو موسى الأشعري، ومعاذ بن جبل وغيرهما إلى أنه لا يستتاب. وروي عن عطاء أنه إن كان مسلمًا ولد في الإسلام، ثم ارتد لم يستتب، ويقتل، وإن كان أصله مشركًا ثم أسلم، ثم ارتد فإنه يستتاب. والدليل على قول من قال يستتاب، قوله تعالى: {قل للذبن كفروا إن ينتهووا يغفر لهم ما قد سلف} [الأنفال: 38] وإن تاب دون أن يستتاب صحت توبته خلافًا لمن قال: لا تقبل توبته. ويقوم من هذه الآية على قول من قال بدليل الخطاب أنه تقبل توبته، لأن قوله وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت