فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24462 من 466147

سبب هذه الآية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث سؤية عليها عبيد الله بن جحش الأسدي مقدمه من بدر الأولى، فلقول عمرو بن الحضرمي ومعه أصحاب له، وذلك في آخر يوم من رجب، وقيل في آخر ليلة من رجب، فقتل عمرو بن الحضرمي، وأسر بعض أصحاب له والمسلمون يطنون أنهم في جمادى، ولم يقصدوا القتل في الشهر الحرام. وأما ابن إسحاق، فقال: استحل المسلمون هذا في الشهر الحرام خوف فوتهم، فقالت قريش: محمد قد استحل الأشهر الحرم، وعيروه وبذلك توقف النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (( ما أمرتهم بقتال في الأشهر الحرم ) )فنزلت الآية. وذكر بعض المفسرين أن سبب هذه الآية غير هذا، وذلك أن رجلين من بني كلاب لقيا عمرو بن أمية الضمري وهو لا يعلم أنهما كانا من عند النبي صلى الله عليه وسلم وذلك في أول يوم من رجب فقتلهما، فقالت قريش قتلهما في الشهر الحرام فنزلت الآية، والقول الأول أشهر. وذكر الصاحب بن عباد في (( رسالته الأسدية ) )أن عبد الله بن حجش سمي أمير المؤمنين من ذلك الوقت لكونه مؤمرًا على جماعة المؤمنين.

(217) - وقوله تعالى: {الشهر الحرام} [البقرة: 217] .

الشهر هنا اسم جنس، وإنما أريد به الأشهر الحرم، وهي أربعة.

وقد اختلف الناس هل هي من سنة واحدة، أو من سنتين؟ فالذين جعلوها من سنة واحدة جعلوا أولها المحرم، ثم رجب، وذا القعدة، وذا الحجة، وهذا مذهب الكوفيين، والذين جعلوها في سنتين اختلفوا في ترتيبها. فذهب أهل المدينة إلى أن أولها ذو القعدة، ثم ذو الحجة، ثم المحرم، ثم رجب. وذهب بعضهم إلى أن أولها رجب، ثم ذو القعدة، ثم ذو الحجة، ثم المحرم، وكانت العرب قد جعل لها الشهور الحرام قوامًا تعتدل عندهـ فكانت لا تسفك فيهن دمًا، ولا تغير فيهن. وروى جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم: لم يكن يغزو فيها إلا أن يغزى. فذلك قوله تعالى: {قتال فيه كبير وصد} [البقرة: 217] .

مبتدأ مقطوع ما قبله. والخبر (( أكبر ) ). والمسجد معطوف على (( سبيل الله ) )وقال الفراء: (( صد ) )عطف على (( كبير ) )والأول هو الصحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت