هذا وقد تكلموا فِي شأن هذه الفواتح الكريمةِ وما أريد بها فقيل: إنها من العلوم المستورةِ ، والأسرارِ المحجوبة ، رُوي عن الصّدّيق أنه قال:"فِي كل كتاب سرٌّ ، وسرُّ القرآن أوائلُ السور"، وعن عليّ رضي الله عنه:"إن لكل كتابٍ صفوةً وصفوةُ هذا الكتابِ حروفُ التهجّي"وعن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال:"عجِزتِ العلماءُ عن إدراكها"وسُئل الشعبي عنها فقال:"سرُّ الله عز وجل فلا تطلُبوه"وقيل: إنها من أسماء الله تعالى ، وقيل: كلُّ حرفٍ منها إشارة إلى اسمٍ من أسماء الله تعالى ، أو صفةٍ من صفاته تعالى. وقيل: إنها صفاتُ الأفعال ، الألفُ آلاؤُه ، واللام لُطفه ، والميمُ مجدُه ومُلكُه ، قاله محمدُ بنُ كعبٍ القُرَظي. وقيل: إنها من قبيل الحساب ، وقيل: الألفُ من الله ، واللامُ من جبريلَ ، والميمُ من محمد ، أي الله أنزل الكتابَ بواسطة جبريلَ على محمدٍ عليهما الصلاة والسلام. وقيل: هي أقسام من الله تعالى بهذه الحروف المعجمة ، لشرفها من حيث إنها أصولُ اللغاتِ ومبادىءُ كتبِه المنزلة ، ومباني أسمائِه الكريمة ، وقيل: إشارةٌ إلى انتهاء كلامٍ وابتداءِ كلامٍ آخرَ ، وقيل ، وقيل.