فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26458 من 466147

{الم} بمقابلة حروفهِ الثلاثة المكتوبة وموافقةٌ لعددها ، لا بمقابلة أسمائِها الملفوظة والألفاتِ الموافقةِ فِي العدد ، إذِ الحكمُ بأن كلاً منها حرفٌ واحد مستلزمٌ للحكم بأنه مستتبعٌ لحسنةٍ واحدة ، فالعبرةُ فِي ذلك بالمعبَّر عنه دون المعبَّر به ، ولعل السرَّ فيه أن استتباعَ الحسنةِ منوطٌ بإفادة المعنى المرادِ بالكلمات القرآنية. فكما أن سائرَ الكلماتِ الشريفة لا تفيد معانيَها إلا بتلفظ حروفِها بأنفسها ، كذلك الفواتحُ المكتوبةُ لا تفيد المعانيَ المقصودةَ بها إلا بالتعبير عنها بأسمائها ، فجُعل ذلك تلفظاً بالمسمَّيات كالقسمِ الأول من غير فرقٍ بينهما.

ألا ترى إلى ما فِي الروايةِ الأخيرةِ من قوله عليه السلام:"والذالُ حرفٌ والكاف حرف"

كيف عبّر عن طَرَفي"ذلك"باسميهما ، مع كونهما ملفوظين بأنفسهما ، ولقد روعيَتْ فِي هذه التسميةِ نُكتةٌ رائعة حيث جُعِلَ كلُ مسمىً لكونه من قبيل الألفاظ صَدْراً لاسمه ، ليكون هو المفهومَ منه إثرَ ذي أثير ، خلا أن الألفَ حيث تعذّر الابتداءُ بها استُعيرت مكانها الهمزة ، وهي مُعرَبة إذ لا مناسبةَ بينها وبين مبنيِّ الأصل ، لكنها ما لم تلِها العواملُ ساكنةُ الأعجاز على الوقف كأسماء الأعدادِ وغيرِها ، حين خلت عن العوامل ، ولذلك قيل: صادْ ، وقافْ ، مجموعاً فيهما بين الساكنين ، ولم تعامَلْ معاملةَ أين وكيف وهؤلاءِ ، وإن وَلِيَها عاملٌ مسها الإعرابُ ، وقصرُ ما آخِرُه ألفٌ عند التهجي لابتغاء الخِفةِ لا لأن وِزانَه وزانُ (لا) تقصَرُ تارةً فتكونُ حرفاً وتمُدّ أخرى فتكون اسماً لها كما فِي قولِ حسانَ رضي الله عنه:

ما قال (لا) قطُّ إلا فِي تشهُّده... لولا التشهُّدُ لم تُسْمَعْ له لاءُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت