فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 264518 من 466147

قال الزجاج: هو ميزان العدل أيّ: ميزان كان من موازين الدراهم وغيرها ، وفيه لغتان: ضم القاف ، وكسرها ، وقيل هو القبّان المسمى بالقرسطون ؛ وقيل هو العدل نفسه ، وهي لغة الروم ، وقيل: لغة سريانية.

وقرأ ابن كثير ، ونافع ، وأبو عمرو ، وابن عامر ، وعاصم في رواية أبي بكر (القُسطاس) بضم القاف ، وقرأ حمزة والكسائي وحفص عن عاصم بكسر القاف ، والإشارة بقوله: {ذلك} إلى إيفاء الكيل والوزن ، وهو مبتدأ ، وخبره {خَيْرٌ} أي: خير لكم عند الله وعند الناس ، يتأثر عنه حسن الذكر وترغيب الناس في معاملة من كان كذلك {وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً} أي: أحسن عاقبة ، من آل إذا رجع.

ثم أمر سبحانه بإصلاح اللسان والقلب فقال: {وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} أي: لا تتبع ما لا تعلم ، من قولك: قفوت فلاناً: إذا اتبعت أثره ، ومنه قافية الشعر ، لأنها تقفو كل بيت ، ومنه القبيلة المشهورة بالقافة ، لأنهم يتبعون آثار أقدام الناس.

وحكى ابن جرير عن فرقة أنها قالت: قفا وقاف ، مثل عثا وعاث.

قال منذر بن سعيد البلوطي: قفا وقاف ، مثل جذب وجبذ.

وحكى الكسائي عن بعض القراء أنه قرأ (تَقُفْ) بضم القاف وسكون الفاء.

وقرأ الفراء بفتح القاف وهي لغة لبعض العرب ، وأنكرها أبو حاتم وغيره.

ومعنى الآية: النهي عن أن يقول الإنسان ما لا يعلم ، أو يعمل بما لا علم له به ، وهذه قضية كلية ، وقد جعلها جماعة من المفسرين خاصة بأمور: فقيل: لا تذم أحداً بما ليس لك به علم ؛ وقيل: هي في شهادة الزور ؛ وقيل: هي في القذف.

وقال القتيبي: معنى الآية: لا تتبع الحدس والظنون ، وهذا صواب ، فإن ما عدا ذلك هو العلم ؛ وقيل: المراد بالعلم هنا: هو الاعتقاد الراجح المستفاد من مستند قطعياً كان أو ظنياً.

قال أبو السعود في تفسيره: واستعماله بهذا المعنى مما لا ينكر شيوعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت