فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26444 من 466147

الوجه الثاني: أن هذه الحروف وإن كانت متفرقة في النزول، فإذا ألّفت ضربًا من التأليف كانت اسمًا لله، وإن كنا لا نقف على تأويلها، فـ (ألف، لام، را) ، و (حم) ، و (ن) اسمه: الرحمن. إلا أنا لا نقف

على كيفية نظمها.

قال سعيد بن جبير: لو أحسن الناس تأليفها لعلموا اسم الله الأعظم.

الوجه الثالث عنه: {الم} : أنا الله أعلم، و {الر} : أنا الله أرى، و {المص} [الأعراف: 1] : أنا الله أعلم وأفصل، و {المر} [الرعد: 1] : أنا الله أعلم وأرى. وهذا الوجه اختيار الزجاج.

قال: المختار: ما روي عن ابن عباس وهو أن معنى: (الم) أنا الله أعلم، وأن كل حرف منها له تفسير. قال: والدليل على ذلك أن العرب تنطق بالحرف الواحد تدل به على الكلمة التي هو فيها، وأنشد:

قلت لها قفي فقالت قاف ...

فنطق - بقاف - فقط، يريد قالت: أقف. وقال الفراء: معنى هذه الحروف [المقطعة في أوائل السور: أن هذه الحروف] ذلك الكتاب الذي وعدتك أن أنزله عليك، لأن قوله: {سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى} [الأعلى: 6] وعد من الله تعالى أن ينزل عليه كتابا، فلما أنزل عليه القرآن قال: {الم (1) ذَلِكَ الْكِتَابُ} الذي وعدتك أن أقرئكه فلا تنسى، فاكتفى من حروف (أ، ب، ت، ث) بـ {الم} ، و {المص} ، وأشباه ذلك؛ لأن هذه الحروف لما

كانت موضوعة للكتاب معروفة، كان الحرفان والثلاثة منها يدل على الجمع، والعرب تعبر ببعض الشيء عن كله. كقوله تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اُرْكَعُواْ لَا يَرْكَعُونَ} [المرسلات: 48] أي: صلوا لا يصلون، وقال: {ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَت يَدَاكَ} [الحج: 10] وقال الشاعر:

لما رأيت أنها في حُطِّي ... أخذتُ منها بقرونٍ شُمْطِ

فعبر بفظة (حطى) عن جميع حروف (أبجد) .

وهذا القول اختيار الحسن بن محمد بن نصر الجرجاني، فإنه

قال: {الم} مبتدأ مرصد لخبر، أو لأن يبنى عليه خبر، أي: أن هذه الحروف التي منها (الم) الكتاب الذي وعدتك إنزاله عليك، فتكون هذه الحروف الثلاثة اسما لجميع الحروف المعجمة، كما يستدل ببعض الشيء على كله، يقول الرجل: قرأت (نون) و (صاد) و (حم) وهو لا يريد هذه الحروف بعينها، وإنما يريد كلّ ما اتصل به مما بعده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت