ثم من؟ قال:"أمك"قال: ثم من؟، قال:"أمك"، قال: ثم من؟ قال:"أبوك"وتقديم الجار والمجرور في قوله تعالى: (وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا) لمزيد الاهتمام بهما ولإثبات أنهما أولى من دون الناس بالإحسان، فلا يكون الرجل كريما مفاخرا بالعطاء بين الناس، ولا يحسن إلى أبويه.
وقوله: (إِمَّا يَبْلُغَن عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا) (إما) هي إن المؤكدة بما، والتي يبلغ في تأكيد التعليق مبلغ القسم، ولذا تدخل معها نون التوكيد الثقيلة،
ولا تكون كذلك من غيرها، و (أَحَدُهُمَا) فاعل يبلغن، أو كلاهما معطوفة على أحدهما، والمعنى إن يبلغن عندك الكبر واحد منهما أو الاثنان فلا تقل لهما أُفٍّ.