فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 264400 من 466147

{ولا تقف ما ليس لك به علم} .. ولا تتبع ما لا تعلمه علم اليقين ، وما لم تتثبت من صحته: من قول يقال ورواية تروى. من ظاهرة تفسر أو واقعة تعلل. ومن حكم شرعي أو قضية اعتقادية.

وفي الحديث:"إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث". وفي سنن أبي داود:"بئس مطية الرجل: زعموا"وفي الحديث الآخر"إن أفرى الفري أن يُريَ الرجل عينيه ما لم تريا".

وهكذا تتضافر الآيات والأحاديث على تقرير ذلك المنهج الكامل المتكامل الذي لا يأخذ العقل وحده بالتحرج في أحكامه ، والتثبت في استقرائه: إنما يصل ذلك التحرج بالقلب في خواطره وتصوراته ، وفي مشاعره وأحكامه ، فلا يقول اللسان كلمة ولا يروي حادثة ولا ينقل رواية ، ولا يحكم العقل حكماً ولا يبرم الإنسان أمراً إلا وقد تثبت من كل جزئية ومن كل ملابسة ومن كل نتيجة ، فلم يبق هنالك شك ولا شبهة في صحتها. {إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم} حقاً وصدقاً..

وتختم هذه الأوامر والنواهي المرتبطة بعقيدة التوحيد بالنهي عن الكبر الفارغ والخيلاء الكاذبة:

{ولا تمش في الأرض مرحاً. إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولا} ..

والإنسان حين يخلو قلبه من الشعور بالخالق القاهر فوق عباده تأخذه الخيلاء بما يبلغه من ثراء أو سلطان ، أو قوة أو جمال. ولو تذكر أن ما به من نعمة فمن الله ، وأنه ضعيف أمام حول الله ، لطامن من كبريائه ، وخفف من خيلائه ، ومشى على الأرض هوناً لا تيهاً ولا مرحاً.

والقرآن يجبه المتطاول المختال المرح بضعفه وعجزه وضآلته: {إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولاً} فالإنسان بجسمه ضئيل هزيل ، لا يبلغ شيئاً من الاجسام الضخمة التي خلقها الله.

إنما هو قوي بقوة الله ، عزيز بعزة الله ، كريم بروحه الذي نفخه الله فيه ، ليتصل به ويراقبه ولا ينساه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت